شرح
إطلاق اليد في ذيل صحيح عبد الكريم المتقدم ، وفي حديث حريز عن أبي
جعفر عليه السلام : " قال : يغسل الرجل يده من النوم مرة ، ومن الغائط والبول مرتين ، ومن
الجنابة ثلاثا " ( 1 ) ، وخبر علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام : " سألته عن الرجل يتوضأ في
الكنيف بالماء يدخل يده فيه أيتوضأ من فضله للصلاة ؟ قال : إذا أدخل يده وهي
نظيفة فلا بأس ، ولست أحب أن يتعود ذلك ، إلا أن يغسل يده قبل ذلك " ( 2 )
ومرسلي الصدوق الآتيين ( 3 ) .
ولا ينافيه التقييد باليمنى في صدر صحيح عبد الكريم وفي صحيح الحلبي
على رواية التهذيب والاستبصار - كما سبق - لوقوعه في كلام السائل .
على أن إلغاء خصوصيتها عرفا قريب جدا .
فما في الحدائق والجواهر من التأمل في استحباب غسلهما معا من
النصوص في غير محله .
ومثله توجيهها الاقتصار على اليمنى بأنها هي التي تدخل في الماء يغترف
بها لجميع أعضاء ا لوضوء ، لوضوح أنه لا أثر لذلك مع عموم استحباب غسل اليد
لصورة عدم الاغتراف بها ، ومع تقييده بالاغتراف لا يستحب غسل اليد بدونه وإن
كانت اليمنى ، ويستحب معه وإن كانت اليسرى .
وكذا ما في الحدائق من أن ما تضمنته رواية عبد الرحمن الآتية الحاكية
لوضوء أمير المؤمنين عليه السلام من قوله عليه السلام : " فأتاه محمد بالماء فأكفأه فصبه بيده
اليسرى على يده اليمنى " ( 4 ) ظاهر في الاقتصار على غسل اليمنى ، لاندفاعه بأن
صب الماء عليها لا يستلزم تخصيصها بالغسل ، لتعارف غسلهما معا بالصب على
إحداهما . على أنها لم تتضمن كون الصب لغسل اليد ، بل لعله للاستنجاء المذكور
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 27 من أبواب الوضوء حديث : 2 .
( 2 ) الوسائل باب : 14 من أبواب الماء المضاف والمستعمل حديث : 1 .
( 3 ) الوسائل باب : 27 من أبواب الوضوء حديث : 4 ، 5 .
( 4 ) الوسائل باب : 16 من أبواب الوضوء حديث : 1 .