تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
شرح
إطلاق اليد في ذيل صحيح عبد الكريم المتقدم ، وفي حديث حريز عن أبي جعفر عليه السلام : " قال : يغسل الرجل يده من النوم مرة ، ومن الغائط والبول مرتين ، ومن الجنابة ثلاثا " ( 1 ) ، وخبر علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام : " سألته عن الرجل يتوضأ في الكنيف بالماء يدخل يده فيه أيتوضأ من فضله للصلاة ؟ قال : إذا أدخل يده وهي نظيفة فلا بأس ، ولست أحب أن يتعود ذلك ، إلا أن يغسل يده قبل ذلك " ( 2 ) ومرسلي الصدوق الآتيين ( 3 ) . ولا ينافيه التقييد باليمنى في صدر صحيح عبد الكريم وفي صحيح الحلبي على رواية التهذيب والاستبصار - كما سبق - لوقوعه في كلام السائل . على أن إلغاء خصوصيتها عرفا قريب جدا . فما في الحدائق والجواهر من التأمل في استحباب غسلهما معا من النصوص في غير محله . ومثله توجيهها الاقتصار على اليمنى بأنها هي التي تدخل في الماء يغترف بها لجميع أعضاء ا لوضوء ، لوضوح أنه لا أثر لذلك مع عموم استحباب غسل اليد لصورة عدم الاغتراف بها ، ومع تقييده بالاغتراف لا يستحب غسل اليد بدونه وإن كانت اليمنى ، ويستحب معه وإن كانت اليسرى . وكذا ما في الحدائق من أن ما تضمنته رواية عبد الرحمن الآتية الحاكية لوضوء أمير المؤمنين عليه السلام من قوله عليه السلام : " فأتاه محمد بالماء فأكفأه فصبه بيده اليسرى على يده اليمنى " ( 4 ) ظاهر في الاقتصار على غسل اليمنى ، لاندفاعه بأن صب الماء عليها لا يستلزم تخصيصها بالغسل ، لتعارف غسلهما معا بالصب على إحداهما . على أنها لم تتضمن كون الصب لغسل اليد ، بل لعله للاستنجاء المذكور
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 27 من أبواب الوضوء حديث : 2 . ( 2 ) الوسائل باب : 14 من أبواب الماء المضاف والمستعمل حديث : 1 . ( 3 ) الوسائل باب : 27 من أبواب الوضوء حديث : 4 ، 5 . ( 4 ) الوسائل باب : 16 من أبواب الوضوء حديث : 1 .