وغسل ( 1 ) اليدين ( 2 )
شرح
ويأتي حديث وضوء أمير المؤمنين عليه السلام عند التعرض لأدعية أجزاء الوضوء
إن شاء الله تعالى .
( 1 ) كما صرح به جمع كثير من القدماء والمتأخرين ، بل في الخلاف
والغنية والمعتبر دعوى الاجماع عليه .
وتقتضيه جملة من النصوص ، كصحيح الحلبي ( عن أبي عبد الله عليه السلام : سئل
كم . كافي ) : " سألته عن الوضوء كم يفرغ الرجل على يده اليمنى ( يده . في ) قبل أن
يدخلها في الإناء ؟ قال : واحدة من حدث البول ، واثنتان من حدث الغائط ( الغائط .
في ) وثلاث من الجنابة " ( 1 ) ، وصحيح عبد الكريم : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
الرجل يبول ولم يمس يده اليمنى شئ أيدخلها في وضوئه قبل أن يغسلها ؟ قال :
لا ، حتى يغسلها . قلت : فإنه استيقظ من نومه ولم يبل أيدخل يده في وضوئه قبل
أن يغسلها ؟ قال : لا ، لأنه لا يدري حيث باتت يده ، فليغسلها " ( 2 ) ، وغيرهما .
وهي محمولة على الاستحباب أو كراهة ترك غسل اليد ، لتسالم الأصحاب
على عدم الوجوب ، وللنصوص كصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : " ثم غمس فيه
كفه اليمنى ، ثم قال : هكذا إذا كانت الكف طاهرة " ( 3 ) ، وصحيح محمد بن مسلم
عن أحدهما عليه السلام : " سألته عن الرجل يبول ولا يمس يده اليمنى شيئا أيغمسها في
الماء ؟ قال : نعم وإن كان جنبا " ( 4 ) ، وغيرهما .
( 2 ) كما هو المصرح به في كلام الأصحاب ومعاقد إجماعاتهم .
ويقتضيه - مضافا إلى تثنية اليدين في غير واحد من نصوص الجنابة ( 5 ) -
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 27 من أبواب الوضوء حديث : 1 .
( 2 ) الوسائل باب : 27 من أبواب الوضوء حديث : 3 .
( 3 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الوضوء حديث : 2 .
( 4 ) الوسائل باب : 28 من أبواب الوضوء حديث : 1 .
( 5 ) راجع الوسائل باب : 26 ، 44 من أبواب الجنابة .