والدعاء بالمأثور ( 1 ) ،
شرح
ولا يعتبر خصوص الاستعانة بمثل : بسم الله ، وإن تضمنته جملة من
النصوص ، ولعله المنصرف من عنوان التسمية في غير واحد منها ، لعدم التنافي
بين المطلق والمقيد في المستحبات ، ولا سيما مع ما تقدم في صحيح معاوية بن
عمار من الاكتفاء بالشهادة والدعاء .
( 1 ) يعني : للوضوء بجملته ، أما الدعاء لأجزائه ومندوباته فسيأتي منه قدس سره
التعرض له .
وقد تضمنت ذلك جملة من النصوص على اختلافها في كيفية الدعاء .
ففي صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : " إذا وضعت يدك في الماء فقل : بسم
الله وبالله . اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين " ( 1 ) .
ونحوه حديث الأربعمائة ( 2 ) ، إلا أنه تضمن أن ذلك قبل وضع اليد في
الماء .
وصحيح معاوية بن عمار ( 3 ) ، إلا أنه أبدل التسمية بالشهادة - كما تقدم -
وأضاف في ذيله : " والحمد لله رب العالمين " .
وفي مرسل الصدوق : " كان أمير المؤمنين عليه السلام إذا توضأ قال : بسم الله وبالله
وخير الأسماء لله وأكبر الأسماء لله ، وقاهر لمن في السماء وقاهر لمن في الأرض
الحمد لله الذي جعل من الماء كل شئ حي وأحيى قلبي بالايمان . اللهم تب علي
وطهرني واقض لي بالحسنى وأرني كل الذي أحب وافتح لي بالخيرات من عندك
يا سميع الدعاء " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الوضوء حديث : 2 .
( 2 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الوضوء ، حديث : 10 .
( 3 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الوضوء حديث : 1 .
( 4 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الوضوء حديث : 7 .