شرح
الله . . . " ( 1 ) .
ولا إشكال في شمول ما عدا الأول للتسمية في الأثناء ، بل لا يبعد شمول
الأول لها ، ومعه لا مجال لما سبق من المنتهى ، ولا سيما مع ما ورد في
آداب المائدة من مشروعية تدارك التسمية في الأثناء ( 2 ) ، وهو المناسب للارتكاز
هنا .
نعم ، تضمن غير واحد من النصوص التسمية حين وضع اليد في الماء عند
الاستنجاء مقدمة للوضوء ( 3 ) ، وعند الوضوء ( 4 ) ، وبعد المشروع في غسل الوجه ( 5 )
وفي أول الوضوء ( 6 ) ، بل في حديث الأربعمائة : " لا يتوضأ الرجل حتى يسمي ،
يقول قبل أن يمس الماء : بسم الله وبالله . . . " ( 7 ) .
إلا أنها لا تنافي الاطلاق المتقدم ، بل تحمل على الفضل ، كما هو المناسب
للارتكاز ، ولما تضمن أن من لم يسم على عمله كان للشيطان فيه شرك ( 8 ) ، لأن
حجز التسمية للشيطان عن الاشتراك في العمل إنما يكون من حين وجودها لا
قبله ، فإذا وقعت في الأثناء كان شريكا في أول العمل ، فلاحظ .
الثاني : أن مقتضى إطلاق ذكر اسم الله تعالى في الوضوء الذي تضمنه غير
واحد من النصوص الاكتفاء بذكر أحد أسمائه تعالى ولو مفردا ، وإن لم يبعد
انصرافه لخصوص ذكره في جملة تناسب تعظيمه ، كالاستعانة به والثناء عليه
وتمجيده .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الوضوء حديث : 4 ، 8 .
( 2 ) راجع الوسائل باب : 56 ، 58 من أبواب آداب المائدة .
( 3 ) الوسائل باب : 16 من أبواب الوضوء حديث : 1 .
( 4 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الوضوء حديث : 12 ، وباب : 26 من الأبواب المذكورة حديث : 2 .
( 5 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الوضوء حديث : 2 .
( 6 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الوضوء حديث : 21 .
( 7 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الوضوء حديث : 10 .
( 8 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الوضوء حديث : 2 ، 13 .