تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
شرح
كما أن حكاية الصادق عليه السلام له لا تناسب كونه منسوخا ، وإن احتمله في الوسائل . نعم ، هو لا ينهض بإثبات الشرطية بعد ظهور تسالم الأصحاب على عدمها ، المطابق للسيرة القطعية ، وللنصوص المتضمنة أن من لم يسم لا يطهر منه إلا ما أصابه الماء ، فإنه صريح في ترتب الأثر على طهارته وعدم فسادها . ومن ثم يقرب حمله على الاستحباب ، بل لعله الأنسب بلسانه في نفسه ، لأن المهتم بالامتثال لا يترك الشرط إلا غفلة عن شرطيته ، فيكفي تنبيهه عليها بأيسر طريق ، أما تارك المستحب فكثيرا ما يتركه تسامحا فيه أو استهوانا له ، فيناسبه إظهار شدة الاهتمام به بمثل هذا البيان الذي ليس من شأنه أن يغفل عنه . ولا موجب مع ذلك لحمله على التقية - حيث حكي عن بعض العامة القول بالوجوب - وإن جعله في الجواهر أولى واستشكل في العمل بمضمونه بالنسبة لمشروعية إعادة الوضوء والصلاة لترك هذا المستحب . بقي في المقام أمران . . الأول : حكي عن الذكرى أنه لو ترك التسمية ابتداءا عمدا أو سهوا أتى بها متى ذكر ، وعن التذكرة ونهاية الإحكام التردد مع العمد ، وفي المنتهى : " لو فعلها خلال الطهارة لم يكن قد أتى بالمستحب " . أما النصوص ، فهي مختلفة الألسنة ، ففي جملة منها التعبير بالتسمية على الوضوء ، وفي صحيح معاوية بن عمار : " فإذا توضأت فقل : أشهد أن لا إله إلا الله ، اللهم . . . " ( 1 ) ، وفي مرسل ابن أبي عمير : " إذا سميت في الوضوء . . . " ( 2 ) ، وفي خبر أبي بصير ومرسل الصدوق : " من توضأ فذكر اسم
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الوضوء حديث : 1 . ( 2 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الوضوء حديث : 5 .