تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
والتسمية ( 1 ) ،
شرح
الاغتراف ، ولا سيما مع كون مورده التلقي . فلا مجال لما يظهر من جامع المقاصد من اختصاصه بصورة الأخذ بالاغتراف ، وإن اقتصر الأصحاب عليه . ( 1 ) كما ذكره جماعة كثيرة ، بل في الغنية والمعتبر والمنتهى وعن الذكرى وغيرها الاجماع عليه . للنصوص المستفيضة ( 1 ) ، وفي كثير منها أن من سمى طهر جسده كله وكان كمن اغتسل ، ومن لم يسم لم يطهر منه إلا ما أصابه الماء . بل مقتضى ما تضمنه بعضها من أن من لم يسم على وضوئه وغيره من عمله كان للشيطان فيه شرك ، كراهة تركها . هذا ، وفي مرسل ابن أبي عمير عن أبي عبد الله عليه السلام : " إن رجلا توضأ وصلى ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : أعد وضوءك وصلاتك ، ففعل وتوضأ وصلى ، فقال له النبي : أعد وضوءك وصلاتك ، ففعل وتوضأ وصلى ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله : أعد وضوءك وصلاتك ، فأتى أمير المؤمنين عليه السلام فشكا ذلك إليه ، فقال له : هل سميت حيث توضأت ؟ قال : لا . قال : سم على وضوئك ، فسمى وتوضأ وصلى فأتى النبي فلم يأمره أن يعيد " ( 2 ) . ومقتضى الأمر بالإعادة فيه شرطية التسمية . ولا مجال للاشكال فيه بالارسال ، لما تقدم في تحديد الكر من حجبة مراسيل ابن أبي عمير . وكذا حمل التسمية فيه على النية - كما صنعه الشيخ في التهذيب والاستبصار - لمخالفته للظاهر جدا ، بل يمتنع عادة عدم تحقق النية من الرجل المذكور .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 26 من أبواب الوضوء . ( 2 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الوضوء حديث : 6 .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 234 | السيد محمد سعيد الحكيم