والتسمية ( 1 ) ،
شرح
الاغتراف ، ولا سيما مع كون مورده التلقي .
فلا مجال لما يظهر من جامع المقاصد من اختصاصه بصورة الأخذ
بالاغتراف ، وإن اقتصر الأصحاب عليه .
( 1 ) كما ذكره جماعة كثيرة ، بل في الغنية والمعتبر والمنتهى وعن الذكرى
وغيرها الاجماع عليه .
للنصوص المستفيضة ( 1 ) ، وفي كثير منها أن من سمى طهر جسده كله وكان
كمن اغتسل ، ومن لم يسم لم يطهر منه إلا ما أصابه الماء .
بل مقتضى ما تضمنه بعضها من أن من لم يسم على وضوئه وغيره من عمله
كان للشيطان فيه شرك ، كراهة تركها .
هذا ، وفي مرسل ابن أبي عمير عن أبي عبد الله عليه السلام : " إن رجلا توضأ
وصلى ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : أعد وضوءك وصلاتك ، ففعل وتوضأ وصلى ،
فقال له النبي : أعد وضوءك وصلاتك ، ففعل وتوضأ وصلى ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله :
أعد وضوءك وصلاتك ، فأتى أمير المؤمنين عليه السلام فشكا ذلك إليه ، فقال له : هل
سميت حيث توضأت ؟ قال : لا . قال : سم على وضوئك ، فسمى وتوضأ وصلى
فأتى النبي فلم يأمره أن يعيد " ( 2 ) . ومقتضى الأمر بالإعادة فيه شرطية التسمية .
ولا مجال للاشكال فيه بالارسال ، لما تقدم في تحديد الكر من حجبة
مراسيل ابن أبي عمير .
وكذا حمل التسمية فيه على النية - كما صنعه الشيخ في التهذيب
والاستبصار - لمخالفته للظاهر جدا ، بل يمتنع عادة عدم تحقق النية من الرجل
المذكور .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 26 من أبواب الوضوء .
( 2 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الوضوء حديث : 6 .