تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
شرح
وأنه إذا كان ضيق الرأس فالمستحب وضعه على اليسار ، وفي الجواهر : " ولعل إطلاق كثير منهم استحباب وضعه على اليمين مبني على استحباب كون إناء الوضوء مما يغترف منه " . وكيف كان ، فقد يستدل عليه تارة : بالنبوي المرسل في المعتبر وغيره : " قال صلى الله عليه وآله : إن الله يحب التيامن في كل شئ " ( 1 ) ، وما روته العامة عن عائشة : " كان النبي يعجبه التيمن في تنعله وترجله وطهوره وفي شأنه كله " ( 2 ) . وأخرى : بأنه أمكن في الاستعمال وأدخل في الموالاة ، ولا سيما بناء على ما يأتي من استحباب الاغتراف باليمين . ولعله لذا خصه بعضهم بما يغترف منه ، دون ما يصب منه ، حيث يكون الأسهل وضعه على اليسار ، كما قيل . ويشكل الأول : بظهور التيامن والتيمن في العمل باليمين والبدء بها ، كما في التطهير والترجل والتنعل ، لا ما يعم وضع الشئ على اليمين . والثاني - مع عدم اطراده - : بعدم وضوح الدليل على استحباب الأسهل والأمكن ، وإن ذكر ما في المعتبر من أنه نوع من تدبير . نعم ، في الجواهر : " وكأنه إشارة إلى ما ورد في الأخبار - على ما قيل - : إن الله يحب ما هو الأيسر والأسهل " . لكن لم نطلع على الأخبار المذكورة ليتضح مفادها . وأما ما في المدارك وعن الأردبيلي من أن الأولى العمل بما تضمنه صحيح زرارة الحاكي لوضوء رسول الله صلى الله عليه وآله : " فدعا بقعب فيه شئ من ماء فوضعه بين يديه " ( 3 ) . فيشكل : بأن الصحيح وارد لبيان نفس الوضوء الواجب ، دون آدابه
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل باب : 30 من أبواب الوضوء حديث : 3 والمعتبر ص 43 . ( 2 ) عن صحيح البخاري باب التيمن في الوضوء . ( 3 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الوضوء حديث : 3 .