تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
مسألة 102 : سنن الوضوء - على ما ذكره العلماء رضي الله عنهم - وضع الإناء الذي يغترف منه على اليمين ( 1 ) ،
شرح
ومعاودة الجماع . إلا أن الظاهر رجوعه له أيضا ، لأنه المنصرف منه ارتكازا ، ولعدم الاشكال ظاهرا في استئناف الوضوءات المذكورة بالحدث الأصغر قبل فعل غاياتها ، كما هو مقتضى إطلاق أدلة النواقض . وقد تقدم في الوضوء للكون على الطهارة ما له نفع في المقام ، فراجع . إذا عرفت هذا ، ظهر أن الوضوء المأتي به لغاية يجوز الدخول به في غيرها من الغايات ، من دون فرق بين الصلاة وغيرها ، ولا بين الغاية الواجبة وغيرها ، لأنه إذا كان الوضوء موجبا للطهارة ، وكانت هي الشرط في جميع الغايات ، تعين جواز إيقاع تلك الغايات بذلك الوضوء ما لم ينتقض بالحدث . نعم ، لا بد من عدم مانع آخر من إيقاع الغاية ، كالحدث الأكبر المانع من كثير من غايات الوضوء ، وإن شرع الوضوء حينه لبعض الغايات ، حيث لا ينفع الوضوء المذكور إلا للغايات المشروعة حينه ، فلو توضأ الجنب للجماع اكتفى به للجماع أو النوم ، دون الصلاة . وبما ذكرنا يظهر ضعف الخلاف في عموم ذلك من بعضهم ، كما يظهر ضعف أدلتهم بالنظر فيها . ولا يسعنا التمرض لأدلتهم وإطالة الكلام فيها بعد ما ذكرنا . والله سبحانه وتعالى العالم العاصم ، ومنه نستمد العون والتوفيق ، وهو حسبنا ونعم الوكيل . ( 1 ) فقد أطلق جماعة من الأصحاب استحباب وضع الإناء على اليمين ، وفي المدارك أنه المشهور ، بل في المعتبر وعن الذكرى أنه مذهب الأصحاب . لكن في المعتبر أن المراد به الإناء الذي يغترف منه باليد ، لا الذي يصب منه ، بل في المدارك وعن نهاية الإحكام وجملة من الأصحاب تخصيصه بذلك ،