تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
شرح
محل الكلام . والأمر سهل بعد ما سبق في مباحث النية من عدم تمامية المبنى المذكور وأنه يكفي التقرب ، الذي عرفت حصوله بقصد الغاية المندوبة في المقام . بقي في المقام شئ ، وهو أنه وقع الكلام بين الأصحاب في أن الوضوء المأتي به لغاية هل يجوز الدخول به في بقية الغايات ، أو لا ؟ وقد اضطربت كلماتهم في ذلك وكثرت الأقوال المنقولة فيه بما لا مجال لاستقصائه وإطالة الكلام فيه ، بل ينبغي التعرض لأمرين يتضح منهما الحال في ذلك .الأول : الظاهر أن كل وضوء وارد على الحدث الأصغر مع الطهارة من الأكبر موجب للطهارة من الحدث الأصغر ، بأي غاية وقع ، فإن أدلة كثير من وضوءات الغايات قد تضمنت إفادتها الطهارة ، ومن القريب جدا إلغاء خصوصية مواردها ، كما هو المناسب للمرتكزات ، ولا سيما بملاحظة ما تقدم في استحباب الكون على الطهارة من أن تسمية الأفعال المخصوصة بالوضوء إنما هو بلحاظ سببيتها للطهارة . مضافا إلى أنه المستفاد من سبر النصوص الكثيرة . . منها : ما تضمن انتقاض الوضوء بالنواقض المذكورة وعدم انتقاضه بغيرها ، لوضوح أنه لا يصح نسبة الانتقاض للوضوء إلا بلحاظ أثره القابل للاستمرار ، وليس أثره المقصود إلا الطهارة ، كما يظهر بأدنى نظر في النصوص وبالتأمل في المرتكزات . ولا سيما مع التصريح بأن أثره الطهارة منها فيما عن الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام بسند لا يخلو عن اعتبار من قوله : " إنما وجب الوضوء مما خرج من الطرفين . . . لأن الطرفين هما طريق النجاسة . . . فأمروا بالطهارة عندها تصيبهم تلك النجاسة من أنفسهم . . . " ( 1 ) . ومنها : ما تضمن إطلاق الموجب على النواقض ، لوضوح أنه لا يراد به
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 7 .