شرح
في جزء الوضوء مع التجاوز عنه والدخول في الجزء المترتب عليه ، فيسهل
تخصيصه بالصحيح كما خصص به جميع عمومات القاعدة ، أو يحمل الشئ في
الذيل على الفرد من الوضوء ، لا على ما يعم جزءه .
ولا ريب في أن الجمع المذكور أقرب من غيره ، لكن في كونه جمعا عرفيا
إشكال ، وإن لم يكن بعيدا .
وكيف كان ، فلا ينبغي التأمل في العمل بالصحيح ، لأنه أقوى دلالة من
الموثق ، لعدم تأتي مثل هذا الاحتمال فيه .
مضافا إلى أنه أشهر رواية بين الأصحاب وأقوى سندا ، مع تسالم الأصحاب
على العمل به ، حيث يبعد جدا خفاء الحال في مثل هذه المسألة مما يكثر
الابتلاء به .
بقي في المقام أمور . .
الأول : أنه لا ينبغي التأمل في عموم وجوب الاعتناء بالشك قبل الفراغ من
الوضوء لما إذا شك في غسل بعض العضو ، وإن تجاوزه بالدخول في الجزء
المتأخر عنه منه أو في العضو اللاحق ، بل ظاهر شيخنا الأعظم قدس سره الاجماع على
عدم الفصل بين الشك في تمام العضو وبعضه ، لعموم قوله عليه السلام في الصحيح :
" فأعد عليهما وعلى جميع ما شككت فيه أنك لم تغسله أو تمسحه مما سمى
الله " ، ولا ملزم بحمله على خصوص الأعضاء التامة ، فإن بعض العضو وإن لم يسمه
الله تعالى ، إلا أنه مما سماه . فتأمل .
على أن عدم غسل أو مسح ما سمى الله تعالى يصدق بعدم غسل بعضه أو
مسحه ، فيجب الإعادة عليه ، ويكتفى بإتمامه ، للقطع معه بغسله . أو مسحه ،
لوضوح أن وجوب الإعادة طريقي لاحراز ذلك .
الثاني : هل يلحق الشك في الشرط - كالموالاة والترتيب وإطلاق الماء -
بالشك في الجزء في وجوب الاعتناء به إذا كان قبل الفراغ من الوضوء ، أو لا ، بل لا
يعتنى به بعد مضي محله ، للفراغ من غسل العضو الذي هو مورد الشك ؟