تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
شرح
في جزء الوضوء مع التجاوز عنه والدخول في الجزء المترتب عليه ، فيسهل تخصيصه بالصحيح كما خصص به جميع عمومات القاعدة ، أو يحمل الشئ في الذيل على الفرد من الوضوء ، لا على ما يعم جزءه . ولا ريب في أن الجمع المذكور أقرب من غيره ، لكن في كونه جمعا عرفيا إشكال ، وإن لم يكن بعيدا . وكيف كان ، فلا ينبغي التأمل في العمل بالصحيح ، لأنه أقوى دلالة من الموثق ، لعدم تأتي مثل هذا الاحتمال فيه . مضافا إلى أنه أشهر رواية بين الأصحاب وأقوى سندا ، مع تسالم الأصحاب على العمل به ، حيث يبعد جدا خفاء الحال في مثل هذه المسألة مما يكثر الابتلاء به . بقي في المقام أمور . . الأول : أنه لا ينبغي التأمل في عموم وجوب الاعتناء بالشك قبل الفراغ من الوضوء لما إذا شك في غسل بعض العضو ، وإن تجاوزه بالدخول في الجزء المتأخر عنه منه أو في العضو اللاحق ، بل ظاهر شيخنا الأعظم قدس سره الاجماع على عدم الفصل بين الشك في تمام العضو وبعضه ، لعموم قوله عليه السلام في الصحيح : " فأعد عليهما وعلى جميع ما شككت فيه أنك لم تغسله أو تمسحه مما سمى الله " ، ولا ملزم بحمله على خصوص الأعضاء التامة ، فإن بعض العضو وإن لم يسمه الله تعالى ، إلا أنه مما سماه . فتأمل . على أن عدم غسل أو مسح ما سمى الله تعالى يصدق بعدم غسل بعضه أو مسحه ، فيجب الإعادة عليه ، ويكتفى بإتمامه ، للقطع معه بغسله . أو مسحه ، لوضوح أن وجوب الإعادة طريقي لاحراز ذلك . الثاني : هل يلحق الشك في الشرط - كالموالاة والترتيب وإطلاق الماء - بالشك في الجزء في وجوب الاعتناء به إذا كان قبل الفراغ من الوضوء ، أو لا ، بل لا يعتنى به بعد مضي محله ، للفراغ من غسل العضو الذي هو مورد الشك ؟
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 23 | السيد محمد سعيد الحكيم