تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
شرح
من بعضهم . ولذا قد يدعى أن مقتضى الجمع بينه وبين الصحيح حمل الصحيح على الاستحباب ، أو تخصيصه بالموثق ، بحمله على عدم الدخول في الجزء اللاحق . لكن من الظاهر أن الاستحباب في المقام طريقي ، بلحاظ حسن الاحتياط ، وهو مما لا يناسبه صدر الصحيح وذيله ، بل لا يناسبه الموثق ، حيث قد تضمن ضرب القاعدة العامة التي تعرضت لها النصوص الكثيرة الظاهرة في الردع عن الاحتياط . وأبعد منه تخصيص الصحيح بالموثق ، لقوة ظهوره في العموم ، ولا سيما بملاحظة ذيله المصرح فيه بمفهوم الصدر ، لقوة ظهور هما في دوران الالتفات للشك وعدمه مدار الانشغال بالوضوء وعدمه . على أنه ليس بأولى من تخصيص الموثق بالصحيح ، بحمله على صورة الفراغ عن الوضوء ، بل الثاني أولى ، لأنه محض تخصيص في عنوان الدخول في الغير ، أما تخصيص الصحيح فهو راجع لالغاء خصوصية عنوان الانشغال بالوضوء والفراغ منه في الصدر والذيل . وإن كان الظاهر أنه لا مجال له أيضا ، لصعوبة تنزيل الموثق عليه جدا ، فليس هو جمعا عرفيا . فلعل الأولى تنزيل الموثق على الشك في الوضوء بعد الفراغ منه ، لا بإرجاع الضمير للوضوء ، فإنه بعيد أيضا ، لما تقدم ، بل بحمل التبعيض في قوله عليه السلام : " من الوضوء " على التبعيض بلحاظ الوحدة النوعية ، الذي يكون البعض فيه فردا من الكلي - والذي إليه ترجع " من " البيانية عندهم - لا بلحاظ الوحدة الاعتبارية ، الذي يكون البعض فيه جزءا من الكل ، فيراد من " الشئ " فرد من الوضوء ، لا بعض منه ، ويكون المراد من الصدر عدم الالتفات للشك في الوضوء بعد الفراغ منه ، الذي هو مفاد ذيل الصحيح من دون أن ينافي صدره . نعم ، مقتضى عموم مفهوم الحصر في ذيل الموثق هو عدم الاعتناء بالشك