تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
شرح
سيدنا المصنف قدس سره . بل لا ينبغي التأمل فيه بملاحظة الذيل الظاهر في اعتبار عدم التجاوز عن نفس المشكوك - كما تضمنته أدلة القاعدة الأخر - فإن مقتضى المقابلة كون فرض الدخول في الغير - في الصدر - لكونه المحقق للتجاوز عن المشكوك وهو إنما يكون مع رجوع الضمير للشئ لا للوضوء . وأما ما ذكره شيخنا الأعظم قدس سره من أن المقابلة بالذيل تعين رجوع الضمير للوضوء ، حيث تضمن فرض المكلف في شئ لم يجزه ، لظهوره في فرض الشئ ذا أجزاء ، قد انشغل به المكلف ولم يفرغ منه . وحمله على كونه في محل الشئ لا فيه نفسه مخالف للظاهر ، فيكشف عن أن المراد في الصدر من الدخول في الغير هو فرض الفراغ عن الشئ ، الذي ينطبق على الوضوء ، لا على الجزء المشكوك فيه منه . ففيه : أن حمل الذيل على ما ذكره قدس سره مستلزم للاستغناء عن قوله عليه السلام : " لم تجزه " وحمله على التأكيد لجملة الشرط ، لا التقييد للشئ " ، ومساق الكلام آب عن ذلك جدا . فلا بد من حمل فرض المكلف في الشئ على كونه فيه من حيثية كونه شاكا ، لكونه متعلقا لشكه ، فكأنه قال : إذا كنت شاكا في شئ لم تجزه ، في مقابل ما فرض في الصدر من كون الشك في الشئ بعد التجاوز عنه والدخول في غيره . وتضمين الشرطية للشك ليس غريبا بعد تكراره في الكلام والتصريح به في الشرطية الأولى ، إذ هو يشبه لازم ما ذكره من حذف متعلق الشك في الذيل والاعتماد على الصدر في بيانه ، وأنه جزء الأمر الذي انشغل به ، بل سوق الذيل لقلب ظهور الصدر محتاج إلى عناية خاصة لا يناسبها البيان المذكور ، الظاهر في تقرير الصدر وتأكيده . وبالجملة : لا يصلح الذيل للخروج به عن ظاهر الصدر الذي ذكرناه . ومنه يظهر ضعف الاستدلال بالموثق على المدعى في المقام ، كما يظهر