شرح
سيدنا المصنف قدس سره .
بل لا ينبغي التأمل فيه بملاحظة الذيل الظاهر في اعتبار عدم التجاوز عن
نفس المشكوك - كما تضمنته أدلة القاعدة الأخر - فإن مقتضى المقابلة كون فرض
الدخول في الغير - في الصدر - لكونه المحقق للتجاوز عن المشكوك وهو إنما
يكون مع رجوع الضمير للشئ لا للوضوء .
وأما ما ذكره شيخنا الأعظم قدس سره من أن المقابلة بالذيل تعين رجوع الضمير
للوضوء ، حيث تضمن فرض المكلف في شئ لم يجزه ، لظهوره في فرض الشئ
ذا أجزاء ، قد انشغل به المكلف ولم يفرغ منه . وحمله على كونه في محل الشئ لا
فيه نفسه مخالف للظاهر ، فيكشف عن أن المراد في الصدر من الدخول في الغير
هو فرض الفراغ عن الشئ ، الذي ينطبق على الوضوء ، لا على الجزء المشكوك
فيه منه .
ففيه : أن حمل الذيل على ما ذكره قدس سره مستلزم للاستغناء عن قوله عليه السلام : " لم
تجزه " وحمله على التأكيد لجملة الشرط ، لا التقييد للشئ " ، ومساق الكلام آب عن
ذلك جدا .
فلا بد من حمل فرض المكلف في الشئ على كونه فيه من حيثية كونه
شاكا ، لكونه متعلقا لشكه ، فكأنه قال : إذا كنت شاكا في شئ لم تجزه ، في مقابل ما
فرض في الصدر من كون الشك في الشئ بعد التجاوز عنه والدخول في غيره .
وتضمين الشرطية للشك ليس غريبا بعد تكراره في الكلام والتصريح به في
الشرطية الأولى ، إذ هو يشبه لازم ما ذكره من حذف متعلق الشك في الذيل
والاعتماد على الصدر في بيانه ، وأنه جزء الأمر الذي انشغل به ، بل سوق الذيل
لقلب ظهور الصدر محتاج إلى عناية خاصة لا يناسبها البيان المذكور ، الظاهر في
تقرير الصدر وتأكيده .
وبالجملة : لا يصلح الذيل للخروج به عن ظاهر الصدر الذي ذكرناه .
ومنه يظهر ضعف الاستدلال بالموثق على المدعى في المقام ، كما يظهر