تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
شرح
لها ، وإن أريد مفهوم القيد ، بدعوى أن مقتضى التقييد بالدخول في الغير الاعتناء بالشك مع الانشغال بالوضوء ، فليس هو بحجة ، ولا سيما بملاحظة تعقيبه بالذيل الظاهر في عموم عدم الاعتناء بالشك بعد التجاوز . وأما ما يظهر من بعض مشايخنا من الاعتناء بالشك في الشروط المستفادة من الآية الشريفة - كاطلاق الماء - دون غيرها ، فلم يتضح وجهه ، لأن الصحيح ظاهر في اعتبار تسمية الله تعالى للعضو لا للغسل والمسح ، فإن بني على إطلاق الغسل والمسح لزم عدم الاعتناء بالشك في الشرط مطلقا ، وإن بني على انصرافه للمشروع منهما لزم الاعتناء به كذلك . على أن الصحيح لم يتضمن التقييد بخصوص ما سمى الله تعالى في الكتاب ، بل يعم ما استفيدت تسميته له من غيره ، إذ ليس المراد من تسميته حينئذ ذكر اسمه ، بل إيجابه . ومثله ما يظهر من الجواهر من التعدي لجميع أفعال الوضوء ، كالنية والترتيب والموالاة ، وإن أمكن إحرازها بالأصل ، لأنها وإن كانت خارجة عن مدلول الصحيح ، إلا أن الاعتناء بالشك فيها مقتضى الأصل ، وإطلاق معاقد الاجماعات . بل يقرب التعدي للشك في الصحة والفساد ، لرجوعه حقيقة للشك في . تحقق الفعل ، بخلاف الشروط الخارجة عن الوضوء ، كطهارة الماء والأعضاء ، للاشكال فيه . . تارة : بأن الترتيب والموالاة - بل النية - ليست من أفعال الوضوء ، كما يظهر من النصوص المحددة له بالغسل والمسح . وأخرى : بأنه مع فرض قصور الصحيح لا مجال للاعتماد على معاقد الاجماعات ، مع قرب إرادتهم الغسل والمسح منه ، فإن حجية الاجماع - لو تم - بملاك حجية القطع ، لا حجية الظهور . كما لا مجال للاعتماد على الأصل ، بالنظر لقاعدة عدم الاعتناء بالشك الذي مضى محله ، الشاملة للمورد ، ولا سيما فيما أمكن إحرازه بالأصل ، كالموالاة