شرح
لها ، وإن أريد مفهوم القيد ، بدعوى أن مقتضى التقييد بالدخول في الغير الاعتناء
بالشك مع الانشغال بالوضوء ، فليس هو بحجة ، ولا سيما بملاحظة تعقيبه بالذيل
الظاهر في عموم عدم الاعتناء بالشك بعد التجاوز .
وأما ما يظهر من بعض مشايخنا من الاعتناء بالشك في الشروط المستفادة
من الآية الشريفة - كاطلاق الماء - دون غيرها ، فلم يتضح وجهه ، لأن الصحيح ظاهر
في اعتبار تسمية الله تعالى للعضو لا للغسل والمسح ، فإن بني على إطلاق الغسل
والمسح لزم عدم الاعتناء بالشك في الشرط مطلقا ، وإن بني على انصرافه
للمشروع منهما لزم الاعتناء به كذلك .
على أن الصحيح لم يتضمن التقييد بخصوص ما سمى الله تعالى في
الكتاب ، بل يعم ما استفيدت تسميته له من غيره ، إذ ليس المراد من تسميته حينئذ
ذكر اسمه ، بل إيجابه .
ومثله ما يظهر من الجواهر من التعدي لجميع أفعال الوضوء ، كالنية
والترتيب والموالاة ، وإن أمكن إحرازها بالأصل ، لأنها وإن كانت خارجة عن مدلول
الصحيح ، إلا أن الاعتناء بالشك فيها مقتضى الأصل ، وإطلاق معاقد الاجماعات .
بل يقرب التعدي للشك في الصحة والفساد ، لرجوعه حقيقة للشك في .
تحقق الفعل ، بخلاف الشروط الخارجة عن الوضوء ، كطهارة الماء والأعضاء ،
للاشكال فيه . .
تارة : بأن الترتيب والموالاة - بل النية - ليست من أفعال الوضوء ، كما يظهر
من النصوص المحددة له بالغسل والمسح .
وأخرى : بأنه مع فرض قصور الصحيح لا مجال للاعتماد على معاقد
الاجماعات ، مع قرب إرادتهم الغسل والمسح منه ، فإن حجية الاجماع - لو تم -
بملاك حجية القطع ، لا حجية الظهور .
كما لا مجال للاعتماد على الأصل ، بالنظر لقاعدة عدم الاعتناء بالشك
الذي مضى محله ، الشاملة للمورد ، ولا سيما فيما أمكن إحرازه بالأصل ، كالموالاة