تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
شرح
بمعنى عدم الجفاف . وثالثة : بأن التعدي للشك في الصحة والفساد إن تم بلحاظ رجوعه للشك في تحقق الفعل حقيقة لم يناسب التوقف في الشروط الخارجة ، وإلا كان اللازم بيان الفارق بين الشروط المذكورة وغيرها . ومن جميع ذلك ظهر أن الاختصاص بالشك في الغسل والمسح هو الأوفق بعموم قاعدة عدم الاعتناء بالشك الذي مضى محله ، وإن لم يخل عن الاشكال . بل لا ينبغي الاشكال في عدم جريان القاعدة مع الشك في المباشرة ، لعموم الصحيح له ، بمقتضى ظاهر قوله عليه السلام : " لم تغسله أو تمسحه " ، بل لا يبعد ذلك أيضا مع الشك في النية ، بمعنى القصد للعمل الوضوئي ، إذ لا يبعد انصراف الصحيح لذلك . كما لا إشكال في عدم الاعتناء بالشك إذا أمكن إحراز الشرط بالأصل ، كطهارة الماء والأعضاء في بعض الموارد ، ومنه الموالاة بمعنى عدم الجفاف ، حيث تقدم جواز البناء عليه مطلقا ولو قبل مضي المحل . الثالث : حكم في المقنعة والمراسم بوجوب الالتفات للشك في الحدث قبل الفراغ من الوضوء ، ولم أعثر عاجلا على من تعرض له غيرهما ، عدا إطلاق بعضهم الشك في الوضوء قبل الفراغ منه ، الذي لا يبعد انصرافه عن ذلك . نعم ، ظاهر التهذيب الجري على ذلك واستدلاله عليه بالنصوص ، لكن لم يتضح وجهه بعد قصور الصحيح عنه ، وجريان استصحاب عدمه ، حيث يتعين معه عدم الالتفات للشك قبل المضي عن محله ، فضلا عما بعده . الرابع : لو شك في غسل اليسرى قبل تمام المسح ، فغسلها ومسح بها ، ثم انكشف غسلها قبل ذلك ، فقد يستشكل في صحة الوضوء ، لانكشاف المسح بغير ماء الوضوء . ولا مجال لاستفادة العفو عن ذلك من الصحيح ، لا بإطلاقه ، لوروده لبيان الوظيفة الظاهرية فلا ينافي البطلان واقعا ، ولا تبعا ، لقلة الابتلاء بانكشاف الخلاف وعدم وضوح الغفلة عن البطلان معه ، فلا يكشف عدم التنبيه عليه على عدمه .