تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
شرح
وقت الفريضة ، كما يحتمل رجوعه لما سبق في الوجه الثاني . نعم ، لو قصد التقرب بالاستحباب مقيدا بوجوده الاستقلالي وبحده غير المندك في الوجوب ، اتجه البطلان مع الغض عن الوجهين السابقين . لكنه محتاج إلى عناية خاصة - كما سبق نظيره في المسألة الواحدة والسبعين - وخارج عن محل الكلام ، إذ الكلام في قصد الغاية المستحبة من حيث هو . ومن هنا ظهر الحال فيما لو ضاق وقت الفريضة حيث يكون استحباب الكون على الطهارة لغوا ، كما سبق ، فإن لغوية الاستحباب حينئذ إنما هي بمعنى لغوية الحكم بعدم الالزام ، لا بمعنى لغوية الطلب والاقتضاء ، الذي هو ملاك التقرب فيه ، بل هو باق مع وجوب الفريضة ، غير لاغ ، لأنه موجب لتأكيد الداعوية نحو الفعل . وأما الغايات المستحبة المزاحمة للفريضة ، والتي عرفت سقوط أمرها ، فتبتني صحة الوضوء بقصدها إما على الأمر الترتبي ، أو إمكان التقرب بالملاك ، وكلاهما تام ، على ما حرر في مسألة الضد . هذا كله مع الالتفات للحال ، أما مع الغفلة عن وجوب الفريضة وتخيل فعلية الغاية المستحبة لا غير ، فلا يتوقف تصحيح الوضوء على ما تقدم ، لما سبق في المسألة الواحدة والسبعين من احتفاء في الوضوء بالتقرب ولو بقصد أمر متخيل لا واقع له ، فراجع . ثم إن ما سبق مبني على عدم اعتبار نية الوجوب والندب في الوضوء ، وأما بناء على اعتبار نية أحد الأمرين ، فظاهر القائلين به إرادتهم من الندب هو الندب غير المجامع للوجوب - كما فيما قبل الوقت - أما المجامع له - مع الاندكاك أو بدونه ، على الكلام السابق - فلا يكفي قصده ، لظهور كلامهم في التفصيل القاطع للشركة ، فلا يجوز مع الوجوب نية الندب وإن كان ثابتا في الجملة . لكن أدلتهم المتقدمة قد تقصر عن ذلك ، بل تناسب الاكتفاء بنية الندب في