تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
مسألة 101 : إذا دخل وقت الفريضة يجوز الاتيان بالوضوء بقصد فعل الفريضة ( 1 ) ، كما يجوز الاتيان به بقصد الكون على الطهارة ، وكذا يجوز الاتيان به بقصد الغايات المستحبة الأخرى ( 2 ) .
شرح
كما أن ما يكون مطلوبا للمكلف بلحاظ الأثر الوضعي يبتني قصد أثره على ما سبق في الوضوء لقضاء الحاجة . فراجع . ( 1 ) وهو المتيقن منهم ومن النصوص والسيرة ، لتحقق التقرب المعتبر في الوضوء بقصدها ، لما فيه من الانقياد بالشروع في امتثال التكليف بالفريضة . وهو ظاهر ، بناء على ما سبق منا في المسألة الواحدة والسبعين من عدم اعتبار قصد أمر فعلي في عبادية الوضوء . وأما بناء على اعتبار ذلك ، فلا بد من رجوع قصد فعل الفريضة إلى قصد الأمر الغيري الناشئ من قبل الأمر بالفريضة ، بناء على ثبوت الأمر الغيري بالمقدمة ، وأما بناء على عدمه - كما هو التحقيق - فلا بد من كون مرجع اعتبار قصد الأمر في الوضوء إلى ما يعم الأمر النفسي له عقلا بسبب مقدميته لامتثاله ، لما ذكرناه من عدم الاشكال بقصد الفريضة . هذا ، وقد سبق في الوضوء التهيئي الاكتفاء بقصد فعل الفريضة حتى في الوضوء المأتي به قبل الوقت . كما أن الكلام في غير الفريضة من الغايات الواجبة عند اجتماعها مع الغايات المستحبة هو الكلام فيها . وأما تعدد الغايات الواجبة ، فيظهر الحال فيه مما يأتي في قصد الغايات المستحبة . ( 2 ) من الظاهر أن فعلية وجوب الفريضة بعد الوقت لا تنافي فعلية استحباب الغايات المذكورة ، لتعدد الموضوع ، فلا يلزم اجتماع الضدين ، كما لا تلازم بينها بنحو يستلزم لغوية استحبابها مع وجوب الصلاة ، أما في غير الكون