مسألة 101 : إذا دخل وقت الفريضة يجوز الاتيان بالوضوء بقصد
فعل الفريضة ( 1 ) ، كما يجوز الاتيان به بقصد الكون على الطهارة ، وكذا
يجوز الاتيان به بقصد الغايات المستحبة الأخرى ( 2 ) .
شرح
كما أن ما يكون مطلوبا للمكلف بلحاظ الأثر الوضعي يبتني قصد أثره على
ما سبق في الوضوء لقضاء الحاجة . فراجع .
( 1 ) وهو المتيقن منهم ومن النصوص والسيرة ، لتحقق التقرب المعتبر في
الوضوء بقصدها ، لما فيه من الانقياد بالشروع في امتثال التكليف بالفريضة .
وهو ظاهر ، بناء على ما سبق منا في المسألة الواحدة والسبعين من عدم
اعتبار قصد أمر فعلي في عبادية الوضوء .
وأما بناء على اعتبار ذلك ، فلا بد من رجوع قصد فعل الفريضة إلى قصد
الأمر الغيري الناشئ من قبل الأمر بالفريضة ، بناء على ثبوت الأمر الغيري
بالمقدمة ، وأما بناء على عدمه - كما هو التحقيق - فلا بد من كون مرجع اعتبار قصد
الأمر في الوضوء إلى ما يعم الأمر النفسي له عقلا بسبب مقدميته لامتثاله ، لما
ذكرناه من عدم الاشكال بقصد الفريضة .
هذا ، وقد سبق في الوضوء التهيئي الاكتفاء بقصد فعل الفريضة حتى في
الوضوء المأتي به قبل الوقت .
كما أن الكلام في غير الفريضة من الغايات الواجبة عند اجتماعها مع
الغايات المستحبة هو الكلام فيها .
وأما تعدد الغايات الواجبة ، فيظهر الحال فيه مما يأتي في قصد الغايات
المستحبة .
( 2 ) من الظاهر أن فعلية وجوب الفريضة بعد الوقت لا تنافي فعلية
استحباب الغايات المذكورة ، لتعدد الموضوع ، فلا يلزم اجتماع الضدين ، كما لا
تلازم بينها بنحو يستلزم لغوية استحبابها مع وجوب الصلاة ، أما في غير الكون