شرح
بالإضافة للطهارة على الانحلال .
ولا مجال لتوهم إجزائه عن الوضوء حينئذ ، لأن المتيقن من إجزاء الغسل
عن الوضوء إجزاؤه إذا ورد على الحدث الأكبر ، لا ما يعم التجديد .
إلا أن يبنى على إجزاء كل غسل عن الوضوء ، لكن لا يظن من أحد البناء
على ذلك في الغسل التجديدي .
ثم إن التجديد بالتيمم عند تعذر الوضوء مبني على عموم بدلية التيمم
للتجديد ، وهو غير بعيد .
وأما عند تعذر الغسل ، فهو مبني على الكلام في مرسل سعدان المتقدم .
نعم ، لا ينبغي التوقف في إمكان التجديد بالوضوء بعد التيمم بدلا عن
الغسل المجزئ عن الوضوء ، بناء على ما سبق في التجديد بالوضوء بعد الغسل ،
لكن لم أعثر على من تعرض لذلك . فلاحظ .
هذا ما تيسر لنا ذكره في المقام من الوضوءات المستحبة .
وبقي منها ما يأتي التعرض له في محل آخر ، كالوضوء لنوم الجنب وأكله
وشربه ومع غسله ، الذي يأتي الكلام فيه في مبحث الجنابة ، والوضوء لذكر
الحائض في وقت الصلاة الذي يأتي الكلام فيه في مبحث الحيض ، كما يأتي فيه
الكلام في الوضوء للحدث الأكبر غير الجنابة ، الذي هو راجع للكلام فيما يستحب
منه الوضوء ، لا ما يستحب له ، وتوضئة الميت مع تغسيله ، الذي يأتي الكلام فيه
في مبحث تغسيل الميت ، والوضوء للأذان والإقامة ، الذي يأتي الكلام فيه في
كتاب الصلاة إن شاء الله تعالى .
كما أن بعض ما ذكره من الوضوءات المستحبة راجع إلى ما يستحب
الوضوء منه ، الذي تقدم الكلام فيه في النواقض .
وربما فاتنا التنبيه على بعض الوضوءات المستحبة ، ونسأله سبحانه العون
والتوفيق .