تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
شرح
ذلك في كلامهم ، ولا أقل من عدم إحراز بنائهم مع ذلك على عدم مشروعيته ، ليتحقق الاعراض الموهن للنصوص ، ولا سيما مع قرب غفلتهم عن ظهور النصوص في العموم ، لمأنوسية أذهانهم بالنصوص الواردة في الوضوء بعد الوضوء . على أن إعراض الأصحاب في المندوبات والمكروهات لا يصلح غالبا لتوهين النصوص ، كما لا يكون عملهم جابرا لضعفها ، لبنائهم على التسامح في بيانها ، وفي أدلتها . وأما ما تضمن أن الوضوء بعد الغسل بدعة ، فلا ينهض بإثبات عدم مشروعية التجديد ، لا لما عن المجلسي من تبادره لصورة عدم الفصل بالصلاة ، بل لظهوره في عدم الحاجة له من حيثية الحدث الأكبر ، ولا ينافي مشروعيته للتجديد . ومنه يظهر عدم الحاجة للفصل بصلاة ، بناء على ما سبق . كما ظهر عدم صلوح الاعراض المذكور لتوهين المرسل ورفع اليد عنه لو نهض بإثبات مشروعية الثالث . فالعمدة وهنه . . أولا : بعدم التعرض فيه لما يحقق الطهر إلا بحمله على العهد ، والمتيقن إرادة الوضوء من العهد ، ولا طريق لاحراز إرادة جميع الطهارات منه ، ولا سيما مع ظهور المفروغية عن عدم إرادة الطهارة من الخبث منه . فلاحظ . وثانيا : بضعف السند وابتناء العمل به على قاعدة التسامح في أدلة السنن منه ، التي سبق غير مرة عدم تماميتها ، وإن حسنت متابعتها برجاء المطلوبية . هذا ، ولو نهض المرسل بإثبات مشروعية التجديد بالغسل ، فالمتيقن منه مشروعيته للطاهر من الحدث الأصغر ، لأن مقتضى إطلاق الطهر الطهر من جميع الأحداث ، ويحتاج إثبات مشروعيته مع الحدث الأصغر لفهم ابتناء التجديد