شرح
فعلي - كصلاة ونحوها - ولا زماني في مشروعيته ، كما ذكره في الجواهر ، وبعدم
اعتبار الأول صرح في محكي التذكرة والذكرى .
نعم ، ما تضمن منها عنوان التجديد قد يختص بصورة الفصل الزماني ، كما
أشار إليه في الجملة في مفتاح الكرامة . لكنه لا ينافي المطلق ، ليلزم تنزيله عليه .
ومنه يظهر ضعف ما عن بعضهم من اعتبار أحد الأمرين .
وأضعف منه ما عن آخرين من التفصيل بين من يحتمل صدور حدث منه
وغيره ، فيشترط أحد الأمرين في الثاني ، دون الأول ، لعدم المأخذ له من
النصوص .
والوضوء لاحتمال الحدث ليس تجديديا ، بل احتياطيا ، ولا دليل على
استحبابه شرعا ، بل هو خلاف ظاهر مثل موثق بكير : " قال لي أبو عبد الله عليه السلام : إذا
استيقنت أنك قد أحدثت فتوضأ ، وإياك أن تحدث وضوءا أبدا حتى تستيقن أنك
قد أحدثت " ( 1 ) .
ثم إنه صرح غير واحد بمشروعية تكرار الوضوء التجديدي ، وهو مقتضى
إطلاق الأكثر ، تبعا لاطلاق بعض النصوص المتقدمة وغيرها .
خلافا لظاهر الصدوق في الفقيه ، حيث نزل نصوص تثنية الوضوء على
التجديد ، ثم قال : " والخبر الذي روى : " أن من زاد على مرتين لم يؤجر " يؤكد ما
ذكرته ، ومعناه أن تجديده بعد التجديد لا أجر له ، كالأذان : " من صلى الظهر والعصر
بأذان وإقامتين أجزأه ، ومن أذن للعصر كان أفضل ، والأذان الثالث بدعة لا أجر
له " " .
لكن ظاهر نصوص التثنية والتثليث تعدد الغسل في الوضوء الواحد ، فهي
أجنبية عن التجديد .
نعم ، عن الذكرى عدم مشروعية تكرار التجديد للصلاة الواحدة ، وكأنه
لقصور النصوص المتقدمة الواردة في التجديد للصلاة عن إثبات مشروعية
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 7 .