تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
شرح
فعلي - كصلاة ونحوها - ولا زماني في مشروعيته ، كما ذكره في الجواهر ، وبعدم اعتبار الأول صرح في محكي التذكرة والذكرى . نعم ، ما تضمن منها عنوان التجديد قد يختص بصورة الفصل الزماني ، كما أشار إليه في الجملة في مفتاح الكرامة . لكنه لا ينافي المطلق ، ليلزم تنزيله عليه . ومنه يظهر ضعف ما عن بعضهم من اعتبار أحد الأمرين . وأضعف منه ما عن آخرين من التفصيل بين من يحتمل صدور حدث منه وغيره ، فيشترط أحد الأمرين في الثاني ، دون الأول ، لعدم المأخذ له من النصوص . والوضوء لاحتمال الحدث ليس تجديديا ، بل احتياطيا ، ولا دليل على استحبابه شرعا ، بل هو خلاف ظاهر مثل موثق بكير : " قال لي أبو عبد الله عليه السلام : إذا استيقنت أنك قد أحدثت فتوضأ ، وإياك أن تحدث وضوءا أبدا حتى تستيقن أنك قد أحدثت " ( 1 ) . ثم إنه صرح غير واحد بمشروعية تكرار الوضوء التجديدي ، وهو مقتضى إطلاق الأكثر ، تبعا لاطلاق بعض النصوص المتقدمة وغيرها . خلافا لظاهر الصدوق في الفقيه ، حيث نزل نصوص تثنية الوضوء على التجديد ، ثم قال : " والخبر الذي روى : " أن من زاد على مرتين لم يؤجر " يؤكد ما ذكرته ، ومعناه أن تجديده بعد التجديد لا أجر له ، كالأذان : " من صلى الظهر والعصر بأذان وإقامتين أجزأه ، ومن أذن للعصر كان أفضل ، والأذان الثالث بدعة لا أجر له " " . لكن ظاهر نصوص التثنية والتثليث تعدد الغسل في الوضوء الواحد ، فهي أجنبية عن التجديد . نعم ، عن الذكرى عدم مشروعية تكرار التجديد للصلاة الواحدة ، وكأنه لقصور النصوص المتقدمة الواردة في التجديد للصلاة عن إثبات مشروعية
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 7 .