تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
شرح
التجديد لها أكثر من مرة لكفايتها في الامتثال . إلا أنه إنما يقتضي عدم تحقق خصوصية التجديد لها بما زاد على ذلك ، لا عدم مشروعية الزائد من حيثية التجديد الذي تضمنته النصوص الأخر المطلقة .بقي شئ ، وهو أن التجديد في الطهارة . . تارة : يكون بالوضوء بعد الوضوء . وأخرى : بالوضوء بعد الغسل المجزئ عنه ، كغسل الجنابة . وثالثة : بالغسل بعد الغسل . والمتيقن من النص والفتوى مشروعية الأول . وعن المجلسي في البحار استظهار مشروعية الثاني ، إذا فصل بصلاة ، لمعتبر محمد بن مسلم وأبي بصير المتقدم . كما يمكن الاستدلال عليه بإطلاق موثق سماعة المتقدم ، لأنه مسوق لدفع توهم قصور العموم المذكور فيه عن المتوضئ ، لا لبيان اختصاصه به ، ومن الظاهر شمول العموم في نفسه للمغتسل . بل قد يستفاد مما تضمن الحث على تجديد الوضوء أو الوضوء على الوضوء ، لأن المستفاد منه ارتكازا قابلية الطهارة المسببة عن الوضوء التجديد والتأكيد ، مع إلغاء خصوصية سبب حدوثها ، وهو الوضوء . وعن بعضهم احتمال مشروعية الثالث ، لاطلاق مرسل سعدان عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال : الطهر على الطهر عشر حسنات " ( 1 ) . وقوى في الجواهر وغيرها عدم المشروعية فيهما معا . قال : " لظاهر الفتوى ، ، وكأنه راجع إلى وهن النصوص بإعراض الأصحاب ، ففي الحدائق أن ظاهرهم الاختصاص بالأول . لكن لا مجال لذلك في الثاني ، لما أشرنا إليه في وجه الاستدلال بنصوص تجديد الوضوء من قرب إلغاء خصوصية سبب حدوث الأثر الأول ، حيث يجري
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الوضوء حديث : 3 .