شرح
التجديد لها أكثر من مرة لكفايتها في الامتثال .
إلا أنه إنما يقتضي عدم تحقق خصوصية التجديد لها بما زاد على ذلك ، لا
عدم مشروعية الزائد من حيثية التجديد الذي تضمنته النصوص الأخر المطلقة .بقي شئ ، وهو أن التجديد في الطهارة . .
تارة : يكون بالوضوء بعد الوضوء .
وأخرى : بالوضوء بعد الغسل المجزئ عنه ، كغسل الجنابة .
وثالثة : بالغسل بعد الغسل .
والمتيقن من النص والفتوى مشروعية الأول .
وعن المجلسي في البحار استظهار مشروعية الثاني ، إذا فصل بصلاة ،
لمعتبر محمد بن مسلم وأبي بصير المتقدم . كما يمكن الاستدلال عليه
بإطلاق موثق سماعة المتقدم ، لأنه مسوق لدفع توهم قصور العموم المذكور فيه
عن المتوضئ ، لا لبيان اختصاصه به ، ومن الظاهر شمول العموم في نفسه
للمغتسل .
بل قد يستفاد مما تضمن الحث على تجديد الوضوء أو الوضوء على
الوضوء ، لأن المستفاد منه ارتكازا قابلية الطهارة المسببة عن الوضوء التجديد
والتأكيد ، مع إلغاء خصوصية سبب حدوثها ، وهو الوضوء .
وعن بعضهم احتمال مشروعية الثالث ، لاطلاق مرسل سعدان عن أبي
عبد الله عليه السلام : " قال : الطهر على الطهر عشر حسنات " ( 1 ) .
وقوى في الجواهر وغيرها عدم المشروعية فيهما معا . قال : " لظاهر
الفتوى ، ، وكأنه راجع إلى وهن النصوص بإعراض الأصحاب ، ففي الحدائق أن
ظاهرهم الاختصاص بالأول .
لكن لا مجال لذلك في الثاني ، لما أشرنا إليه في وجه الاستدلال بنصوص
تجديد الوضوء من قرب إلغاء خصوصية سبب حدوث الأثر الأول ، حيث يجري
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الوضوء حديث : 3 .