شرح
توض . فقلت : جعلت فداك أنا على وضوء . فقال : وإن كنت على وضوء ، إن من
توضأ للمغرب كان وضوؤه ذلك كفارة لما مضى من ذنوبه في يومه إلا الكبائر ، ومن
توضأ للصبح كان وضوؤه ذلك كفارة لما مضى من ذنوبه في ليلته إلا الكبائر " ( 1 )
وخبر أبي قتادة عن الرضا عليه السلام : " تجديد الوضوء لصلاة العشاء يمحو لا والله
وبلى والله " ( 2 ) .
ومرسل الفقيه " وكان النبي صلى الله عليه وآله يجدد الوضوء لكل فريضة وكل صلاة " ( 3 )
وغيرها .
ومقتضى إطلاق الأولين وغيرهما عموم مشروعية التجديد للصلاة وغيرها ،
كما هو صريح بعضهم ومقتضى إطلاق آخرين ، بل الأكثر على ما حكي .
وما في مفتاح الكرامة من احتمال كون مراد من أطلق التقييد بالصلاة ، غير
ظاهر ، بل ظاهرهم - كإطلاق النصوص - مشروعيته في كل مورد يشرع فيه الوضوء
ولو للكون على الطهارة .
نعم ، اقتصر في المنتهى والمفاتيح على التجديد للصلاة ، وزاد في محكي
التذكرة سجود الشكر والتلاوة ، وأنكرهما عليه في محكي الذكرى ، واحتمل
شرعيته للطواف ، وفي مفتاح الكرامة أنه لا يبعد عدم استحبابه لنفسه ، بل
للعبادة .
لكن الجميع لا وجه له مع الاطلاق المذكور ومجرد اختصاص بعض
النصوص بالتجديد للصلاة لا ينافيه ، ليلزم تنزيله عليه ، غايته البناء على تأكده
للصلاة ، ولا سيما الغداة والمغرب والعشاء - كما في الجواهر - لاشعار النصوص
المتقدمة بخصوصيتها في الحث عليه . فلاحظ .
كما أن مقتضى إطلاق أكثر النصوص المتقدمة وغيرها عدم اعتبار فاصل
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الوضوء حديث : 2 .
( 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الوضوء حديث : 6 .
( 3 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الوضوء حديث : 9 .