تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
شرح
وذكرناه هنا . بقي في المقام أمران . . الأول : أن الدليل على الوضوء التهيئي إن كان هو الوجه الأول اختص بما يؤتى به لادراك الصلاة في أول الوقت الحقيقي ، كما ذكرناه آنفا ، وإن كان هو أحد الوجهين الأخيرين لم يختص به وعم كل وضوء مأتي به قبل الوقت لأجل التهيؤ للصلاة في وقتها ، لأن ظاهر المرسل هو استحباب كون المكلف حين دخول وقت الصلاة على طهارة لها ، كما هو مقتضى السيرة المشار إليها أيضا ، بل لعل المتيقن منها عدم الصلاة في أول الوقت الحقيقي ، لما هو المعلوم من غلبة تأخر صلاة الجمعة والجماعة العامة قليلا لأجل تكامل الناس . الثاني : أن الأدلة المتقدمة لو نهضت بإثبات مشروعية الوضوء التهيئي ، فلا يعتبر فيه أن يكون قريبا من الوقت ، خلافا لما في العروة الوثقى . ولا مجال لما ذكره سيدنا المصنف قدس سره من أن ذلك مقتضى عنوان التهيؤ المذكور في كلمات الأصحاب ، لعدم مناسبته للاستعمالات العرفية في مثل التهيؤ للضيوف وللموت وللسفر وغيرها .ومنها : التجديد ، كما ذكره جماعة ، بل في كشف اللثام نفي الخلاف فيه ، للنصوص الكثيرة ، كمعتبر محمد بن مسلم وأبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : الوضوء بعد الطهور عشر حسنات ، فتطهروا " ( 1 ) . وحديث المفضل عنه عليه السلام : قال : " من جدد وضوءه لغير حدث جدد الله توبته من غير استغفار " ( 2 ) . وموثق سماعة : " كنت عند أبي الحسن عليه السلام فصلى الظهر والعصر بين يدي ، وجلست عنده حتى حضرت المغرب ، فدعا بوضوء فتوضأ للصلاة . ثم قال لي :
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب نواقض الوضوء ، حديث : 6 ورواه عن محمد بن مسلم في باب : 8 من أبواب الوضوء حديث : 10 . ( 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الوضوء حديث : 7 .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 215 | السيد محمد سعيد الحكيم