تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
شرح
أو غيرهما - غير بعيد . بل لعل المستفاد من النصوص والمناسب لمرتكزات المتشرعة أولوية غير الجماع منه ، لاستحبابه وبركته المناسب لضعف حدثيته من بين أفراد الجنابة ، خصوصا الاحتلام ، فتأمل . ومما ذكرنا يظهر ضعف ما عن ابن سعيد واستحسنه في كشف اللثام من تقييد الوضوء للمحتلم بصورة تعذر الغسل ، إذ لا دليل على رافعية الوضوء في حقه لكراهة الجماع مع الجنابة حتى مع تعذر الغسل ، بل الأنسب التنزل مع الضرورة للتيمم بدلا عن الغسل . كما أنه لو تم ما ذكرنا في وجه استحباب الوضوء له ، فلا وجه لتقييده بتعذر الغسل . ومنها : الوضوء لجماع الحامل ، كما ذكره غير واحد . لما في وصية النبي صلى الله عليه وآله لأمير المؤمنين عليه السلام : " يا علي إذا حملت امرأتك فلا تجامعها إلا وأنت على وضوء ، فإنه إن قضي بينكما ولد يكون أعمى القلب بخيل اليد " ( 1 ) . ومنها : الوضوء في ليلة الزفاف للزوجين ، كما ذكره غير واحد . واستدل له بصحيح أبي بصير : " سمعت رجلا وهو يقول لأبي جعفر عليه السلام : إني رجل قد أسننت وقد تزوجت امرأة بكرا صغيرة ولم أدخل بها ، وأنا أخاف إذا دخلت علي أن تكرهني لخضابي وكبري ، فقال أبو جعفر عليه السلام : إذا دخلت فمرهم قبل أن تصل إليك أن تكون متوضئة ثم أنت لا تصل إليها حتى توضأ ، وصل ركعتين ، ثم مجد الله وصل على محمد وآله ، ثم ادع الله ومر من معها أن يؤمنوا على دعائك ، وقل . . . " ( 2 ) . لكنه - مع اختصاصه بصورة الصلاة والدعاء - غير ظاهر في الاستحباب ، بل في محض بيان الفائدة . ولا مجال لما تقدم في الوضوء للسعي في الحاجة من أن
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب الوضوء ، حديث : 1 . ( 2 ) الوسائل باب : 55 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه حديث : 1 .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 208 | السيد محمد سعيد الحكيم