شرح
أو غيرهما - غير بعيد .
بل لعل المستفاد من النصوص والمناسب لمرتكزات المتشرعة أولوية غير
الجماع منه ، لاستحبابه وبركته المناسب لضعف حدثيته من بين أفراد الجنابة ،
خصوصا الاحتلام ، فتأمل .
ومما ذكرنا يظهر ضعف ما عن ابن سعيد واستحسنه في كشف اللثام من
تقييد الوضوء للمحتلم بصورة تعذر الغسل ، إذ لا دليل على رافعية الوضوء في
حقه لكراهة الجماع مع الجنابة حتى مع تعذر الغسل ، بل الأنسب التنزل مع
الضرورة للتيمم بدلا عن الغسل .
كما أنه لو تم ما ذكرنا في وجه استحباب الوضوء له ، فلا وجه لتقييده بتعذر
الغسل .
ومنها : الوضوء لجماع الحامل ، كما ذكره غير واحد . لما في وصية
النبي صلى الله عليه وآله لأمير المؤمنين عليه السلام : " يا علي إذا حملت امرأتك فلا تجامعها إلا وأنت
على وضوء ، فإنه إن قضي بينكما ولد يكون أعمى القلب بخيل اليد " ( 1 ) .
ومنها : الوضوء في ليلة الزفاف للزوجين ، كما ذكره غير واحد . واستدل له
بصحيح أبي بصير : " سمعت رجلا وهو يقول لأبي جعفر عليه السلام : إني رجل قد أسننت
وقد تزوجت امرأة بكرا صغيرة ولم أدخل بها ، وأنا أخاف إذا دخلت علي أن
تكرهني لخضابي وكبري ، فقال أبو جعفر عليه السلام : إذا دخلت فمرهم قبل أن تصل
إليك أن تكون متوضئة ثم أنت لا تصل إليها حتى توضأ ، وصل ركعتين ، ثم مجد الله
وصل على محمد وآله ، ثم ادع الله ومر من معها أن يؤمنوا على دعائك ،
وقل . . . " ( 2 ) .
لكنه - مع اختصاصه بصورة الصلاة والدعاء - غير ظاهر في الاستحباب ، بل
في محض بيان الفائدة . ولا مجال لما تقدم في الوضوء للسعي في الحاجة من أن
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب الوضوء ، حديث : 1 .
( 2 ) الوسائل باب : 55 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه حديث : 1 .