شرح
هذا ، والعمل على الاستحباب - لو تم - إنما يكون بقراءة آية السجدة عن
طهارة ، وعدم الحدث بعدها قبل السجود ، لا بالوضوء بعد قراءتها قبل السجود ،
لاخلاله بالفورية المعتبرة عندهم .
ومنها : جلوس القاضي في مجلس القضاء ، كما عن النزهة ، وصرح في
كشف اللثام والحدائق بعدم العثور على نص فيه بخصوصه .
ومنها : تكفين الميت لمن غسله ، كما ذكره غير واحد من القدماء
والمتأخرين مخيرين بينه وبين الغسل .
ولم يتضح مستنده - كما اعترف به غير واحد - سواء أريد به تقديم ما يجب
بالمس - اللازم من التغسيل غالبا - من وضوء وغسل على التكفين ، أم مشروعية
وضوء وغسل آخر له .
وإنما علل في بعض كلماتهم بوجوه استحسانية تقصر عن إفادة المطلوب ،
ولا سيما مع التصريح في غير واحد من النصوص بتأخير غسل المس والأمر
بغسل اليدين إلى المرفقين والرجلين إلى الركبتين ، كما في موثق عمار ( 1 ) ، أو بغسل
اليدين إلى المنكبين ، كما في صحيحي يعقوب بن يقطين ( 2 ) ومحمد بن مسلم ( 3 ) .
فراجع .
ومنها : دفن الميت ، كما صرح به بعضهم . بل في المدارك أنه مروي .
وكأنه لخبر الحلبي ومحمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه عليه السلام أنه
قال : " توضأ إذا أدخلت الميت القبر " ( 4 ) . لكنه غير ظاهر في استحباب الوضوء قبل
الدفن بل بعده ، كما يظهر من الوسائل .
نعم ، في صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام في حديث : " قلت له :
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت حديث : 10 .
( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت حديث : 7 .
( ح الوسائل باب : 35 من أبواب التكفين حديث : 1 .
( 4 ) الوسائل باب : 31 من أبواب الدفن حديث : 7 .