تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
شرح
لكن لهم أعثر في المحتلم على الرواية المتضمنة لذكر الوضوء ، كما صرح به غير واحد . واستفادته من خبر الوشاء المتقدم بإلغاء خصوصية مورده وحمله على مطلق الجنب - كما قد يظهر من العروة الوثقى - . في غير محلها ، بعد ظهور النص في تعين الغسل لخصوصية في الاحتلام يخشى منها على الولد تقتضي كراهة الجماع حال الجنابة ، لا استحباب الطهارة له ، كما هو مفاد خبر الوشاء ، ففي خبر حماد بن عمر : " يكره أن يغشى الرجل المرأة وقد احتلم حتى يغتسل من احتلامه الذي رأى ، فإن فعل فخرج الولد مجنونا فلا يلومن إلا نفسه " ( 1 ) ، ونحوه غيره . اللهم إلا أن يقال : المستفاد من نصوص المقام أن في المقام جهتين . . الأولى : تقتضي كراهة الجماع حال الجنابة ، وهي التي يخشى منها على الولد . الثانية : تقتضي استحباب الوضوء للجنب إذا أراد الجماع . لكن الوضوء لا يزيل الجهة الأولى ، خلافا لما يظهر من الأصحاب . أما الأولى ، فالنص المتقدم إنما يكشف عنها في خصوص الاحتلام ، بل في كشف اللثام : أنه فرق في الخبر بأن الاحتلام من الشيطان ، بخلاف الجماع . لكن لم أعثر على الخبر المذكور ، وفي الرسالة الذهبية المنسوبة للرضا عليه السلام : " والجماع بعد الجماع من غير فصل بينهما بغسل يورث للولد الجنون " ( 2 ) . نعم ، هو لا يناسب ما تضمنه خبر الوشاء المتقدم وغيره ( 3 ) من عود المعصوم عليه السلام للجماع من غير غسل . إلا أن يحمل على صورة توقع الولد . وأما الثانية ، فدليلها وإن كان مختصا بالجماع بعد الجماع ، إلا أن إلغاء خصوصية مورده والتعدي لغيره من أفراد الجنب - ممن ينزل بالاحتلام أو الملاعبة
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه حديث : 1 . ( 2 ) مستدرك الوسائل باب : 117 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه حديث : 19 . ( 3 ) الوسائل باب : 25 من أبواب الجنابة حديث : 2 .