تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
شرح
بيان الفائدة قد يظهر في الأمر المولوي ، لأن ذلك مختص بما إذا كان بيان فائدة الشئ في مقام الحث عليه ، لا ما إذا تمحض الكلام في بيان الفائدة ، كما في المقام ، حيث سيق السؤال لأجل الفائدة المذكورة .ومنها : التهيؤ للصلاة قبل وقتها ، كما في الوسيلة والمنتهى وعن نهاية الإحكام والجامع والنزهة والدروس والبيان والنفلية والذكرى وغيرها . وقد يستدل عليه بأمور . . الأول : ما دل على استحباب الصلاة في أول وقتها من النصوص الكثيرة وعمومات المسارعة للخير ( 1 ) ، وهو لا يمكن إلا بتقديم الطهارة ، كما أشار إليه في المنتهى وغيره . لكن المراد بذلك إن كان هو استحباب الوضوء قبل الوقت غيريا ، لتوقف التعجيل المستحب عليه - كما يظهر من سيدنا المصنف قدس سره فيندفع - بعد تسليم ثبوت الأمر الغيري بالمقدمة - بأن فعلية الخطاب بتعجيل الصلاة فرع مشروعية أصل الصلاة ، فحيث لا تشرع الصلاة قبل الوقت لا يكون الخطاب فعليا ، لتجب مقدمته . ولا مجال للتفكيك بين الأمر النفسي والغيري في الاطلاق والاشتراط ، كما حقق في محله ، فلا يكون الأمر بتعجيل الصلاة مشروطا بالوقت ، والأمر بالوضوء فعليا قبله . وأما ما ذكره سيدنا المصنف قدس سره في المقام - ويجري في سائر المقدمات المفوتة - من إمكان التفكيك بينهما في نحو الإناطة بالشرط ، بأن يكون الوقت مثلا مأخوذا في الأمر النفسي بتعجيل الصلاة بنحو الشرط المقارن ، وفي الأمر الغيري بالوضوء بنحو الشرط المتأخر .
هامش
( 1 ) كقوله تعالى : ( وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض . . . ) ( آل عمران : 133 ) ، وللنصوص المتضمنة الحث على تعجيل فعل الخير وكراهة تأخيره ، التي ذكر بعضها في الباب السابع والعشرين من أبواب مقدمة العبادات من الوسائل .