شرح
الرواية في المستند دون أن ينسبها للصدوق .
لكن ذكر محققا الحدائق والمستمسك في طبعتهما الحديثة أنهما لم يعثرا
على الرواية في مظانها من المقنع . وكذلك لم أعثر أنا عليها فيه ولا في الوسائل
ومستدركها .
مضافا إلى أنها لا تنهض باثبات استحباب الوضوء لخصوصية القدوم من
السفر ، لنظير ما تقدم في الوضوء للسعي في الحاجة .
ومنها : النوم ، لغير واحد من النصوص ، كخبر محمد بن كردوس عن أبي
عبد الله عليه السلام : " قال : من تطهر ثم آوى إلى فراشه بات وفراشه كمسجده " ( 1 ) .
وما في حديث الأربعمائة الذي لا يخلو سنده عن اعتبار : " لا ينام المسلم
وهو جنب ، ولا ينام إلا على طهور ، فإن لم يجد الماء فليتيمم بالصعيد ، فإن روح
المؤمن تروح إلى الله عز وجل . . " ( 2 ) ، وغيرهما .
ومنها : سجدة الشكر ففي صحيح عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي
عبد الله عليه السلام أنه قال : " من سجد سجدة الشكر لنعمة وهو متوضئ كتب الله له بها
عشر صلوات ومحا عنه عشر خطايا عظام " ( 3 ) .
ومنها : سجود التلاوة ، كما في العروة الوثقى ، ولم أقف له على مستند .
ولا مجال لما ذكره سيدنا المصنف قدس سره من أنه ربما يستند من نحو
قوله إلا في رواية أبي بصير : " فاسجد وإن كنت على غير وضوء " ( 4 ) ، لظهور ذلك
في دفع توهم اعتبار الطهارة قياسا على سجود الصلاة ، لا في كون السجود مع
الحدث أقل فضلا ، لأن مدخول " إن " الوصلية الفرد الخفي ، لا الضعيف . ولعله لذا
أمر قدس سره بالتأمل .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب الوضوء حديث : 1 .
( 2 ) الوسائل باب : 9 من أبواب الوضوء حديث : 4 .
( 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب سجدتي الشكر حديث : 1 .
( 4 ) الوسائل باب : 42 من أبواب قراءة القرآن حديث : 2 .