تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
شرح
الكرامة أن عليه الاجماع المنقول في مواضع . ويقتضيه صحيح مرازم عن الصادق عليه السلام " أنه قال : عليكم بإتيان المساجد ، فإنها بيوت الله في الأرض ، من أتاها متطهرا طهره الله من ذنوبه ، وكتب من زواره " ( 1 ) وغيره مما يقاربه في اللسان . بل قد يظهر كراهة الجلوس في المسجد بغير طهارة من مرسل العلاء بن فضيل عن أبي جعفر عليه السلام : " قال : إذا دخلت المسجد وأنت تريد أن تجلس فلا تدخله إلا طاهرا " ( 2 ) ، ومثله خبر جابر عنه عليه السلام ( 3 ) . ولا يبعد كون الجلوس كناية عن مطلق البقاء المعتد به دون العبور أو وضع شئ فيه أو أخذه منه أو نحوها ، وإن استلزم الجلوس قليلا . كما أن الظاهر قصور نصوص استحباب الطهارة عن مثل الدخول المذكور ، بقرينة تضمنها عنوان الزيارة المنصرفة عن مثل ذلك . نعم ، في مرسل جامع الأخبار : " قال النبي صلى الله عليه وآله : لا تدخل المساجد إلا بالطهارة " ( 4 ) . ومقتضاه كراهة مطلق الدخول بلا طهارة . هذا ، وعمم في الوسيلة الحكم لكل موضع شريف . وفي محكي كشف الغطاء : " ويقوى القول برجحانه للدخول في كل مكان شريف على اختلاف المراتب بقصد تعظيم الشعائر ، من قباب الشهداء ومحال العلماء والصلحاء من الأموات والأحياء " . لكنه غير ظاهر ، لعدم ظهور النصوص في كون استحباب التطهر لدخول المساجد لأجل شرفها ، بل لعله لأجل انتسابها له تعالى ، حيث يكون إتيانها زيارة له سبحانه ، فيندب التطهر لمناسبته لزيارته ، ولا طريق لتعميم ذلك لغيرها من
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الوضوء حديث : 2 . ( 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الوضوء حديث : 1 . ( 3 ) مستدرك الوسائل باب : 10 من أبواب أحكام الوضوء حديث : 1 . ( 4 ) مستدرك الوسائل باب : 10 من أبواب أحكام الوضوء حديث : 4 .