شرح
الكرامة أن عليه الاجماع المنقول في مواضع .
ويقتضيه صحيح مرازم عن الصادق عليه السلام " أنه قال : عليكم بإتيان المساجد ،
فإنها بيوت الله في الأرض ، من أتاها متطهرا طهره الله من ذنوبه ، وكتب من زواره " ( 1 )
وغيره مما يقاربه في اللسان .
بل قد يظهر كراهة الجلوس في المسجد بغير طهارة من مرسل العلاء بن
فضيل عن أبي جعفر عليه السلام : " قال : إذا دخلت المسجد وأنت تريد أن تجلس فلا
تدخله إلا طاهرا " ( 2 ) ، ومثله خبر جابر عنه عليه السلام ( 3 ) .
ولا يبعد كون الجلوس كناية عن مطلق البقاء المعتد به دون العبور أو وضع
شئ فيه أو أخذه منه أو نحوها ، وإن استلزم الجلوس قليلا .
كما أن الظاهر قصور نصوص استحباب الطهارة عن مثل الدخول المذكور ،
بقرينة تضمنها عنوان الزيارة المنصرفة عن مثل ذلك .
نعم ، في مرسل جامع الأخبار : " قال النبي صلى الله عليه وآله : لا تدخل المساجد إلا
بالطهارة " ( 4 ) . ومقتضاه كراهة مطلق الدخول بلا طهارة .
هذا ، وعمم في الوسيلة الحكم لكل موضع شريف . وفي محكي كشف
الغطاء : " ويقوى القول برجحانه للدخول في كل مكان شريف على اختلاف
المراتب بقصد تعظيم الشعائر ، من قباب الشهداء ومحال العلماء والصلحاء من
الأموات والأحياء " .
لكنه غير ظاهر ، لعدم ظهور النصوص في كون استحباب التطهر لدخول
المساجد لأجل شرفها ، بل لعله لأجل انتسابها له تعالى ، حيث يكون إتيانها زيارة
له سبحانه ، فيندب التطهر لمناسبته لزيارته ، ولا طريق لتعميم ذلك لغيرها من
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الوضوء حديث : 2 .
( 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الوضوء حديث : 1 .
( 3 ) مستدرك الوسائل باب : 10 من أبواب أحكام الوضوء حديث : 1 .
( 4 ) مستدرك الوسائل باب : 10 من أبواب أحكام الوضوء حديث : 4 .