شرح
الأماكن الشريفة غير المنتسبة له تعالى .
نعم ، لزيارة المعصومين عليهم السلام ونحوهم آداب خاصة مروية مذكورة في كتب
المزار قد يستفاد من بعضها استحباب الطهارة لا مجال لإطالة الكلام فيها ، بل قد
يستفاد استحباب الوضوء من الأمر في بعض النصوص بالغسل بالأولوية .
كما أنه ذكر غير واحد وحكي عن جماعة استحباب الطهارة لزيارة قبور
المؤمنين .
ويستفاد مما في المدارك وعن الذكرى ومحكي الدلائل أنه مروي .
لكن في الحدائق بعد أن نسب عد زيارة المقابر للمشهور ، قال : " ولم أقف
بعد الفحص على مستنده " .
ومنها : الدعاء ، كما نسب للمشهور ، وظاهر العروة الوثقى استفادته مما
تضمن الوضوء لطلب الحاجة ، بحمل طلب الحاجة عليه .
وهو مخالف للظاهر جدا . بل طلب الحاجة ظاهر في السعي الخارجي
لتحصيلها . مع أنه لا ينهض باستحباب الوضوء ، لما تقدم .
نعم ، ربما يستفاد من بعض نصوص الدعاء ، وهو محتاج لنحو من التتبع لا
يسعه المقام .
ومنها : تغسيل الجنب للميت ، وجماع المغسل للميت قبل أن يغتسل ، ففي
صحيح شهاب بن عبد ربه " سألت أبا عبد الله عليه السلام : عن الجنب أيغسل الميت ؟
ومن غسل الميت أيأتي أهله ثم يغتسل ؟ فقال : هما سواء لا بأس بذلك إذا كان
جنبا غسل يديه وتوضأ وغسل الميت وهو جنب ، وإن غسل ميتا توضأ ثم أتى
أهله ، ويجزيه غسل واحد لهما ، ( 1 ) .
ومنها : ورود المسافر على أهله ، فيستحب قبله ، كما ذكره في الحدائق ، قال :
" لما رواه الصدوق في المقنع ، قال : وروي عن الصادق عليه السلام قال : من قدم من سفر
فدخل على أهله وهو على غير وضوء ورأي ما يكره فلا يلومن إلا نفسه " ، ونقل
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 34 من أبواب غسل الميت حديث : 10 .