ولغير ذلك ( 1 ) .
شرح
قطع النظر عن الكون على الطهارة .
بل صرح بعضهم بعدم مشروعيته ، وظاهر شيخنا الأعظم قدس سره المفروغية عن
ذلك ، قال : " وهنا قسم خامس ( سادس . خ ل ) وهو ما لو نوى المحدث بالأصغر
وضوءا مطلقا . ذكره الفاضلان والشهيد في الذكرى مقابلا للوضوء للغايات - حتى
الكون على الطهارة - وحكموا فيه بالبطلان ، ولم يعلم مرادهم منه . ولو أريد به
الوضوء المأتي به لا لغاية ولا للكون على الطهارة خرج عن المقسم - وهو الوضوء
المندوب - لكونه على هذا الوجه تشريعا محرما " .
ثم إنه بناء على اعتبار قصد الأمر في صحة الوضوء ، يتعين بطلاله مع قصد
الأمر النفسي - كما سبق عن الفاضلين والشهيد ، لعدم ثبوته ، بل لا بد من قصد أمر
الكون على الطهارة أو نحوه ولو إجمالا بقصد الأمر الفعلي .
أما بناء على ما سبق منا ( 1 ) من الاكتفاء بالتقرب ولو بقصد أمر غير متحقق ،
فيتجه صحة الوضوء بقصد الأمر النفسي .
إلا أن يدعى رجوع الاجماع على عبادية الوضوء إلى الاجماع على اعتبار
التقرب بتحصيل الطهارة .
أو يرجع قصد الأمر المذكور إلى قصد التقرب بالأفعال الخاصة بعناوينها
الأولية ، لا بعنوان كونها وضوءا .
لكن الأول غير ثابت .
والثاني خروج عن الفرض . فلاحظ . والله سبحانه العالم .
( 1 ) فقد ذكروا استحبابه لأمور غير ما سبق . .
منها : دخول المساجد ، حيث صرح به جماعة من الأصحاب ، بل في مفتاح
هامش
( 1 ) في الفصل الثالث في شروط الوضوء في المسألة الواحدة والسبعين وتقدمت الإشارة إليه في
المسألة السابعة والتسعين في هذا الفصل .