تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
ولغير ذلك ( 1 ) .
شرح
قطع النظر عن الكون على الطهارة . بل صرح بعضهم بعدم مشروعيته ، وظاهر شيخنا الأعظم قدس سره المفروغية عن ذلك ، قال : " وهنا قسم خامس ( سادس . خ ل ) وهو ما لو نوى المحدث بالأصغر وضوءا مطلقا . ذكره الفاضلان والشهيد في الذكرى مقابلا للوضوء للغايات - حتى الكون على الطهارة - وحكموا فيه بالبطلان ، ولم يعلم مرادهم منه . ولو أريد به الوضوء المأتي به لا لغاية ولا للكون على الطهارة خرج عن المقسم - وهو الوضوء المندوب - لكونه على هذا الوجه تشريعا محرما " . ثم إنه بناء على اعتبار قصد الأمر في صحة الوضوء ، يتعين بطلاله مع قصد الأمر النفسي - كما سبق عن الفاضلين والشهيد ، لعدم ثبوته ، بل لا بد من قصد أمر الكون على الطهارة أو نحوه ولو إجمالا بقصد الأمر الفعلي . أما بناء على ما سبق منا ( 1 ) من الاكتفاء بالتقرب ولو بقصد أمر غير متحقق ، فيتجه صحة الوضوء بقصد الأمر النفسي . إلا أن يدعى رجوع الاجماع على عبادية الوضوء إلى الاجماع على اعتبار التقرب بتحصيل الطهارة . أو يرجع قصد الأمر المذكور إلى قصد التقرب بالأفعال الخاصة بعناوينها الأولية ، لا بعنوان كونها وضوءا . لكن الأول غير ثابت . والثاني خروج عن الفرض . فلاحظ . والله سبحانه العالم . ( 1 ) فقد ذكروا استحبابه لأمور غير ما سبق . . منها : دخول المساجد ، حيث صرح به جماعة من الأصحاب ، بل في مفتاح
هامش
( 1 ) في الفصل الثالث في شروط الوضوء في المسألة الواحدة والسبعين وتقدمت الإشارة إليه في المسألة السابعة والتسعين في هذا الفصل .