شرح
عبد الله عليه السلام : " قال : الوضوء شطر الايمان " ( 1 ) .
وما أسند عن الكاظم عليه السلام عن السجاد عليه السلام " أخبرني أبي أن أصحاب رسول
الله صلى الله عليه وآله كانوا إذا بالوا توضؤوا أو تيمموا مخافة أن تدركهم الساعة " ( 2 ) .
ومرسل الديلمي في الارشاد : " قال النبي صلى الله عليه وآله : يقول الله تعالى : من أحدث
ولم يتوضأ فقد جفاني ، ومن أحدث وتوضأ ولم يصل ركعتين فقد جفاني . . . وقال
رسول الله صلى الله عليه وآله : من أحدث ولم يتوضأ فقد جفاني . . . " ( 3 ) .
ومرسل عبد الله بن سلام : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من توضأ لكل حدث ولم
يكن دخالا على النساء في البيوتات ولم يكن يكتسب مالا بغير حق رزق من الدنيا
بغير حساب " ( 4 ) ونحوها .
لكن المراد باستحبابه نفسيا إن كان هو عدم استحباب أثره وهو الطهارة ، بل
هو نظير الملاك الملحوظ غرضا للأمر مع التكليف بذي الملاك لا غير . فلا مجال
له ، بعد ما عرفت من أدلة استحباب الكون على الطهارة .
وكذا لو كان المراد به استحبابه بالملاك المذكور مع استحباب الكون على
الطهارة أيضا ، لأن وحدة الغرض تستلزم وحدة التكليف ، لعدم الأثر للتكليف
الآخر في حفظ الغرض بعد فرض وحدة المكلف والمكلف .
فلا بد من حمل دليل استحبابه لذلك على استحبابه عرضا لأجل استحباب
الطهارة جمعا بينه وبين دليل استحبابها ، لبعض ما تقدم في وجه تعين الطهارة
للشرطية .
وإن كان المراد به استحبابه لملاك آخر غير الكون على الطهارة ، فالأدلة
المتقدمة لا تنهض به ، لأن إطلاق الأمر إنما يقتضي التكليف النفسي إذا استلزم
التكليف الغيري تقييد الخطاب ، لاختصاص مطلوبية ذي المقدمة ببعض
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الوضوء حديث : 5 .
( 2 ) مستدرك الوسائل باب : 11 من أبواب أحكام الوضوء حديث : 2 .
( 3 ) الوسائل باب : 11 من أبواب الوضوء حديث : 2 .
( 4 ) مستدرك الوسائل باب : 11 من أبواب أحكام الوضوء حديث : 8