تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
شرح
وقد يستدل أيضا بما تضمن استحباب التجديد بالأولوية العرفية ، بناء على عمومه لغير حال الصلاة ، على ما يأتي الكلام فيه ، من دون فرق بين ما تضمن الوضوء والطهور ، لأن نسبته التجديد للوضوء إنما تصح بلحاظ بقاء أثر الوضوء الأول وتأكده بالوضوء التجديدي ، وكذا عنوان الوضوء على الوضوء . هذا ، وقد استدل في المستند بصحيحة ابن عمارة " الوضوء أفضل على كل حال " . قال : " فإن الظاهر منها الكون على الوضوء ، لا الاتيان به ، لمكان قوله : " على كل حال " " . لكن لم أعثر على الصحيحة المذكورة في الوسائل ولا في غيرها بعد التتبع فيما خطر بالبال من المواضع المناسبة ، وإنما الموجود صحيح معاوية بن عمار المتقدم في مسألة استحباب الوضوء لجميع أفعال الحج ، ولم يتضمن قوله : " على كل حال " . ولو فرض تضمنه له أشكل عمومه لغير أفعال الحج من الأحوال ، بملاحظة صدره المتضمن جواز ترك الوضوء في المناسك كلها إلا الطواف . فهو ظاهر في بيان دخل الطهارة في كمال أفعال الحج ، لا استحبابها في نفسها . كما أنه لو فرض إرادته حديثا آخر خاليا عن الصدر المذكور أمكن حمله على استحباب إيقاع الوضوء على كل حال ولو للتجديد ، فيلحقه ما يأتي في النصوص المتضمنة للحث على الوضوء ، ولا ملزم بحمله على ما ذكر . من إرادة كون المكلف على وضوء الذي هو كناية عن الطهارة . فالعمدة ما سبق ، الذي لا إشكال معه في استحباب الكون على الطهارة . وإنما الاشكال في استحباب الوضوء بنفسه ، كما مال إليه في العروة الوثقى ، وجرى عليه بعض مشايخنا بل أرجع إليه استحباب الكون على الطهارة ، بناء على ما سبق منه ، وقد عرفت حاله . نعم ، قد يستدل له بما تضمن الحث على الوضوء ، كموثق السكوني عن أبي