وللكون على الطهارة ( 1 ) ،
شرح
وفي حديث الأربعمائة الذي لا يخلو سنده عن اعتبار : " لا يقرأ العبد القرآن
إذا كان على غير طهور حتى يتطهر " ( 1 ) .
ومرسل ابن فهد : " لقارئ القرآن بكل حرف يقرؤه . . . متطهرا في غير صلاة
خمس وعشرون حسنة ، وغير متطهر عشر حسنات . . . " .
والظاهر عدم ورود النهي في الأولين لبيان الكراهة المولوية ، بل للارشاد إلى
أفضل الافراد - كما هو الحال في النهي عن العبادة - مع استحباب القراءة مطلقا كما
هو صريح الثالث ، فيكون الوضوء مستحبا ، لأنه شرط في كمالها لا رافعا لكراهتها
مع عدم استحبابه . ويناسبه الحث على القراءة في كل حال ( 2 ) ، وفي حال الحدث
الأصغر في مرسل حريز المتقدم ( 3 ) وللحائض في وقت الصلاة ( 4 ) .
بل هو المنسبق من النصوص الكثيرة المرخصة للجنب والحائض والنفساء
في قراءة القرآن ( 5 ) المتضمن بعضها قراءتهم ما شاؤوا منه مع عطف الذكر عليه ،
لوضوح أنهم يقرؤونه لاستحبابه كما يذكرون الله تعالى ، خصوصا مع كثرة المقروء
منه ، فهو ظاهر في إقرارهم على قصد الاستحباب .
( 1 ) الوضوء مأخوذ من الوضاءة ، وهي الحسن والنظافة ، كما صرح به غير
واحد من اللغويين قال الشاعر :
* ( مراجيح وأوجههم وضاء ) *
وقد أطلق شرعا على الأفعال المخصوصة ، وهي غسل الوجه واليدين
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب قراءة القرآن حديث : 2 .
( 2 ) راجع الوسائل باب : 11 من أبواب قراءة القرآن .
( 3 ) الوسائل باب : 12 من أبواب الوضوء حديث : 2 .
( 4 ) الوسائل باب : 40 من أبواب الحيض حديث : 5 .
( 5 ) الوسائل باب : 19 من أبواب الجنابة وباب : 28 من أبواب الحيض .