وتلاوة القرآن ( 1 ) ،
شرح
المفروغية عن رجحان الوضوء لصلاة الجنازة .
والثاني - مع عدم مناسبته للاستدلال بالخبر على استحباب الطهارة لصلاة
الجنازة - لا يناسب السؤال عن إجزاء الصلاة بلا طهارة .
والثالث تكلف ظاهر ، إذ لو أريد ذلك كان الأمر بالتيمم أخص وأفود .
فالأولى الاستدلال بما تضمن الأمر بالتيمم عند تعذر الوضوء ، كصحيح
الحلبي : " سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الرجل تدركه الجنازة وهو على غير وضوء ، فإن
ذهب يتوضأ فاتته الصلاة . قال : يتيمم ويصلي " ( 1 ) وغيره .
لظهور أن الأمر بالتيمم لكونه موجبا للطهارة في عرض الوضوء أو في
طوله - على النزاع في ذلك الموكول إلى محله - فيدل على استحباب الوضوء ولو
تخييرا .
نعم ، في الرضوي : " وإن كنت جنبا وتقدمت للصلاة عليها فتيمم أو توضأ
وصل عليها . وقد أكره أن يتوضأ إنسان عمدا للجنازة ، لأنه ليس بالصلاة ، إنما هو
التكبير ، والصلاة هي التي فيها الركوع والسجود " ( 2 ) .
لكن لا بد من حمله بقرينة النص والفتوى على قصد الوجوب ، مع إرادة
الحرمة التشريعية من الكراهة ، كما هو المناسب لصدره وللتعليل الذي تضمنه .
( 1 ) ففي خبر محمد بن الفضيل عن أبي الحسن عليه السلام : " سألته : أقرأ
المصحف ثم يأخذني البول ، فأقوم فأبول وأستنجي وأغسل يدي وأعود إلى
المصحف ، فأقرأ فيه ؟ قال : لا حتى تتوضأ للصلاة " ( 3 ) .
ولعل المراد به كوضوء الصلاة في مقابل غسل البدين الذي تضمنه السؤال .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 21 من أبواب صلاة الجنازة حديث : 6 .
( 2 ) مستدرك الوسائل باب : 8 من أبواب صلاة الجنازة حديث : 1 .
( 3 ) الوسائل باب : 13 من أبواب قراءة القرآن من كتاب الصلاة حديث : 1 .