ولحمل المصحف الشريف ( 1 ) ، ولصلاة الجنائز ( 2 ) ،
شرح
على ما تقدم في مباحث النية . فراجع وتأمل .
ولولا ذلك أشكل قصده ، لعدم كناية قصد الفائدة الدنيوية في العبادية ، وإن
أمكن أن يكون منشأ للثواب لو رجع إلى تصديق الشارع في ترتبه والتسليم له ثقة
بمعرفته وشفقته ، الذي هو حسن كحسن الظن به في قضائه ومعرض لرحمته
ولطفه بعبده .
( 1 ) يظهر مما تقدم في الفرع التاسع وجه كراهة حمله ومس غير الخط منه
وكتابته للمحدث ، لا استحباب الوضوء لهذه الأمور ، لتضمن النص النهي عنها
حينه .
وما في الجواهر من تبادر الاستحباب من عبارته ، غير ظاهر .
( 2 ) فقد صرحوا باستحباب الطهارة لها ، بل في الخلاف والغنية وعن ظاهر
التذكرة دعوى الاجماع عليه .
واستدل عليه غير واحد بخبر عبد الحميد : " قلت لأبي الحسن عليه السلام : الجنازة
يخرج بها ولست على وضوء ، فإن ذهبت أتوضأ فاتتني الصلاة ، أيجزيني أن أصلي
عليها وأنا على غير وضوء ؟ فقال : تكون على طهر أحب إلي " ( 1 ) .
لكنه لا يخلو عن اضطراب ، إذ مع فرض فوت الصلاة بالوضوء لا فائدة في
بيان محبوبية الطهارة .
إلا أن يحمل على بيان محبوبيته في الصلاة ذاتا مع قطع النظر عن التعذر .
أو أفضلية الكون محلى الطهارة من الصلاة بدونها - كما ذكرهما في الجواهر - .
أو أفضلية الطهارة للصلاة ولو بتيمم ، حيث يشرع لها مطلقا أو مع استلزام
الوضوء فوتها .
والأول - مع أنه لا يطابق السؤال - مستغنى عنه ، لظهور السؤال في
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 21 من أبواب الجنازة حديث : 2 .