تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
ولحمل المصحف الشريف ( 1 ) ، ولصلاة الجنائز ( 2 ) ،
شرح
على ما تقدم في مباحث النية . فراجع وتأمل . ولولا ذلك أشكل قصده ، لعدم كناية قصد الفائدة الدنيوية في العبادية ، وإن أمكن أن يكون منشأ للثواب لو رجع إلى تصديق الشارع في ترتبه والتسليم له ثقة بمعرفته وشفقته ، الذي هو حسن كحسن الظن به في قضائه ومعرض لرحمته ولطفه بعبده . ( 1 ) يظهر مما تقدم في الفرع التاسع وجه كراهة حمله ومس غير الخط منه وكتابته للمحدث ، لا استحباب الوضوء لهذه الأمور ، لتضمن النص النهي عنها حينه . وما في الجواهر من تبادر الاستحباب من عبارته ، غير ظاهر . ( 2 ) فقد صرحوا باستحباب الطهارة لها ، بل في الخلاف والغنية وعن ظاهر التذكرة دعوى الاجماع عليه . واستدل عليه غير واحد بخبر عبد الحميد : " قلت لأبي الحسن عليه السلام : الجنازة يخرج بها ولست على وضوء ، فإن ذهبت أتوضأ فاتتني الصلاة ، أيجزيني أن أصلي عليها وأنا على غير وضوء ؟ فقال : تكون على طهر أحب إلي " ( 1 ) . لكنه لا يخلو عن اضطراب ، إذ مع فرض فوت الصلاة بالوضوء لا فائدة في بيان محبوبية الطهارة . إلا أن يحمل على بيان محبوبيته في الصلاة ذاتا مع قطع النظر عن التعذر . أو أفضلية الكون محلى الطهارة من الصلاة بدونها - كما ذكرهما في الجواهر - . أو أفضلية الطهارة للصلاة ولو بتيمم ، حيث يشرع لها مطلقا أو مع استلزام الوضوء فوتها . والأول - مع أنه لا يطابق السؤال - مستغنى عنه ، لظهور السؤال في
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 21 من أبواب الجنازة حديث : 2 .