ولطلب الحاجة ( 1 ) ،
شرح
صحيح معاوية بن عمار : " قال أبو عبد الله عليه السلام : لا بأس أن يقتضي المناسك كلها
على غير وضوء إلا الطواف بالبيت ، والوضوء أفضل " ( 1 ) وخبر يحيى الأزرق : " قلت
لأبي الحسن عليه السلام : رجل سعى بين الصفا والمروة ، فسعى ثلاثة أشواط أو أربعة ثم
بال ثم أتم سعيه بغير وضوء . فقال : لا بأس . ولو أتم مناسكه بوضوء لكان أحب
إلي " ( 2 ) وخبر علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام : " سألته عن الرجل يصلح أن يقضي
شيئا من المناسك وهو على غير وضوء ؟ قال : لا يصلح إلا على وضوء " ( 3 ) وما ورد
في السعي والرمي ( 4 ) . فراجع .
( 1 ) كما صرح به غير واحد . ففي صحيح عبد الله بن سنان عن أبي
عبد الله عليه السلام : " سمعته يقول : من طلب حاجة وهو على غير وضوء فلم تقض فلا
يلومن إلا نفسه " ( 5 ) .
ومرسل الصدوق : قال الصادق عليه السلام : " إني لأعجب مما يأخذ في حاجة وهو
على وضوء كيف لا تقضى حاجته " ( 6 ) .
وعن بعض المتأخرين طعن الاستدلال بذلك بأنه إنما يدل على عدم قضاء
الحاجة بدون الوضوء ، لا استحبابه له .
ودفعه في الحدائق وغيرها بأن الظاهر من ذلك الحث عليه شرعا ، نظير ما
ورد في التحنك من بيان فوائده ، حيث يستفاد منه حث الشارع عليه واستحبابه .
لكن لا يخفى أن التنبيه على الأثر الوضعي للشئ إنما يكشف عن الأمر
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 38 من أبواب الطواف حديث : 1 .
( 2 ) الوسائل باب : 15 من أبواب السعي حديث : 6 .
( 3 ) الوسائل باب : 15 من أبواب السعي حديث : 8 .
( 4 ) راجع الوسائل باب : 15 من أبواب السعي وباب : 2 من أبواب رمي جمرة العقبة .
( 5 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الوضوء حديث : 1 .
( 6 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الوضوء حديث : 2 .