وقد يجب بالنذر وشبهه ( 1 ) .
ويستحب للطواف المندوب ( 2 ) ولسائر
أفعال الحج ( 3 ) ،
شرح
الأمر الغيري بالمقدمة ، وبناء على عدم ثبوته - كما هو الظاهر - فهما عقليان من
شؤون إطاعة الأمر النفسي .
بل سبق منه قدس سره في المسألة السابعة والتسعين في توجيه عدم جواز جعل
المس غاية للوضوء أن الأمر بالمس لا يقتضي الأمر الغيري بالوضوء ، لعدم كونه
مقدمة له ، بل يكون مأمورا به عقلا للجمع بين غرضي المولى .
وكيف كان ، فيكفي قصد التقرب بأمر الغاية في عبادية الوضوء مطلقا ، على
ما سبق هناك .
( 1 ) وهما العهد واليمين .
لكن لا يخفى أنها لا تصلح لتشريع ما ليس بمشروع في نفسه ، وحيث يأتي
منه قدس سره إن شاء الله تعالى عدم مشروعية الوضوء لنفسه ، بل للغايات المترتبة عليه ،
فلا يتعلق النذر وشبهه به ، إلا أن يرجع لنذر إحدى غاياته ، فيجب تبعا لها عقلا أو
شرعا .
اللهم إلا أن يقال : تعلق أحد هذه الأمور بالوضوء لإحدى الغايات يقتضي
وجوبه ذاتا ووجوبها عرضا لتحقيق قيد الواجب ، أما إذا تعلق بالغايات فهو يقتضي
وجوبها ذاتا ووجوبه عرضا ، لأنه مقدمة الواجب ، والفرق بينهما ظاهر .
لكن الفرق المذكور - لو تم جمودا على اللفظ - إنما يتجه فيما لا يعتبر في
متعلقه الرجحان - كما قيل به في اليمين - أما ما يعتبر في متعلقه الرجحان - كالنذر -
فلا مجال لتعلقه بالوضوء ذي الغاية ، لعدم رجحانه إلا عرضا ، وليس الراجح إلا
غايته ، فلا ينعقد إلا إذا تعلق بها ، كما ذكرنا .
( 2 ) كما تقدم في أول الفصل .
( 3 ) فيكون شرطا لكمالها ، لا مستحبا مستقلا حينها ، لأنه المنسبق من