شرح
المحدث ، لا إمساسه ، وعدم الدليل على حرمة التسبيب لايقاع الحرام بالذات
ممن لم يخاطب به .التاسع : صرح غير واحد بجواز مس غير الخط من ورق المصحف وجلده
وحمله من غير وضوء ، وظاهر غير واحد المفروغية عنه ، بل ادعي الاجماع عليه
في المعتبر والمنتهى واستظهر في الحدائق عدم الخلاف فيه .
وقد يظهر جواز المس من موثق أبي بصير ، لأن العدول فيه عن النهي عن
المصحف مع تضمن السؤال القراءة فيه إلى النهي عن مس الكتاب قد يظهر في
إرادة خط القرآن واختصاص التحريم به . بل هو صريح مرسل حريز .
ومن هنا يتعين حمل خبر إبراهيم بن عبد الحميد على الكراهة .
هذا ، وفي صحيح علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام أنه سأله عن الرجل أيحل
له أن يكتب القرآن في الألواح والصحيفة وهو على غير وضوء ؟ قال : لا " ( 1 ) .
ويظهر من بعضهم - كالعلامة في المنتهى - حمل النهي على كونه عرضيا
بلحاظ ملازمة الكتابة غالبا للمس ، حيث استدل به على حرمة مس الكتابة على
المحدث .
فإن أمكن ذلك ، وإلا تعين حمله على الكراهة ، لظهور المفروغية عن عدم
تحريم كتابته على المحدث .
مضافا إلى صحيح داود بن فرقد عن أبي عبد الله عليه السلام : " سألته عن التعويذ
يعلق على الحائض . فقال : نعم لا بأس . قال : وقال : تقرؤه وتكتبه ولا تصيبه
بيدها " ( 2 ) ونحوه مرسله ( 3 ) ، لتعذر حمله على التعويذ بغير القرآن ، لندرته .العاشر : لا ينبغي التأمل في جواز مس ترجمة القرآن ، لقصور النص عنها ، بل
هي كتفسيره باللغة العربية .
كما أن الظاهر عموم حرمة مس اسمه تعالى - لو تمت - لأسمائه بغير العربية
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب الوضوء حديث : 4 .
( 2 ) الوسائل باب : 37 من أبواب الحيض حديث : 1 ، 3 .
( 3 ) الوسائل باب : 37 من أبواب الحيض حديث : 1 ، 3 .