تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
مسألة 100 : يجب الوضوء إذا وجبت إحدى الغايات المذكورة آنفا ، ويستحب إذا استحبت ( 1 ) .
شرح
بالنظر للأدلة المتقدمة . نعم ، لو كانت مستفادة من دليل لفظي فقد يدعى انصرافه للاسم العربي ، وإن لم يخل عن الاشكال .الحادي عشر : بناء على حرمة مس المحدث اسمه تعالى فقد يدعى تعميمه لما يقع في ضمن أسماء الأعلام المركبة تركيبا إضافيا ، كعبد الله وعبد الرحمن ، لعدم انسلاخها عن الحكاية عن ذاته المقدسة في الحال المذكور في طول حكايتها عن المسمى بها ، لعدم تجريد التركيب المذكور عن معناه ، ولذا ابتنت التسمية على الإشارة لمضمونه ، وليست كالتسمية بأسماء المعصومين عليهم السلام حيث لا يراد بها إلا التبرك بمشابهة أسمائهم مع تجريدها عن معانيها الأولى . ويشكل : بأن المعنى الأصلي للتركيب المذكور إنما يلحظ داعيا للتسمية ، نظير التسمية بمثل ( فرح ) بلحاظ الفرح بولادة المسمى ، لا على أن يبقى المعنى الأصلي معنى للاسم بعد التسمية ، بحيث يحكي عنه في طول حكايته عن المسمى ، فيطلقه من لا يعرف المعنى الأصلي بالنحو الذي يطلقه من يعرفه . نعم ، قد يقال : إن الاسم الشريف وإن لم يحك عن الذات المقدسة حال الاستعمال إلا أن الاستعمال لما ابتنى على الوضع ، وكان مبنى الواضع على تعيين الاسم الشريف من حيثية كونه اسما له تعالى ، فهو لا ينسلخ عن العنوان المذكور بالاستعمال ، بل يصدق عليه أنه اسمه تعالى ، فيلحقه حكمه ، كما يناسبه الارتكاز ، فتأمل ، والله سبحانه وتعالى العالم .الثاني عشر : لا يجوز مس المحدث قبل إكمال الوضوء حتى بالعضو الذي غسل ، كما صرح به غير واحد ، لاطلاق النص ، لعدم صدق كونه على وضوء إلا بالتمام ، كما هو ظاهر .( 1 ) الوجوب والاستحباب المذكوران غيريان مولويان ، بناء على ثبوت