شرح
جزء منها بعد حدوثه ، فإن عمم موضوع حرمة المس لاجزاء الحرف كان البدء
بالكتابة محرما ، وإن اعتبر فيه تمامية الحرف حرم إتمامه ، وإن اعتبر فيه تمامية
الكلمة حرم إتمامها ، وهكذا ، فيبتني الكلام في ذلك على ما تقدم في أول المسألة
التاسعة والتسعين .
اللهم إلا أن يدعى خروج المس المذكور عن المتيقن من النص ، ولا سيما
مع اختصاصه بمس المصحف المكتوب ، وإلغاء خصوصيته بنحو يشمل محل
الكلام غير ظاهر .السابع : الظاهر جواز كتابة القرآن ونحوه على بدن المحدث له ولغيره ، لعدم
صدق المس بها ، إذ لا يراد به إلا مس موضع الكتابة بما يباينه من الجسد ، وهو غير
حاصل فيه . والتعدي له من النص بفهم عدم الخصوصية أو بتنقيح المناط غير
ظاهر .الثامن : الظاهر عدم وجوب منع غير المكلف من المس حال الحدث ، كما
صرح به في الروض والجواهر وحكي عن جماعة من المتأخرين .
خلافا للمعتبر والمنتهى ومحكي السرائر والتذكرة والتحرير والذكرى
وغيرها ، وأصر عليه شيخنا الأعظم قدس سره .
وقد يستدل لهم - كما في كلام غير واحد - بظهور الآية في تكليف الكل
تكليفا كفائيا بعدم تحقق مس المحدث المستلزم لوجوب منع المكلفين له من
المس وإن لم يكن مكلفا بنفسه ، وكأنه لاطلاق المكلف المستفاد من حذف
المتعلق ، وإطلاق المس المكلف به ، وعدم توجيه الخطاب لكل شخص بتحريم
مس نفسه بنحو الانحلال .
وفيه - مضافا إلى ما سبق من منع الاستدلال على أصل الحكم بالآية
الشريفة - أن لازمه وجوب منع من لم يتنجز عليه التحريم من المكلفين ، كالمحدث
المستصحب للطهارة ، أو المعتقد بها ، أو بعدم كون الممسوس قرآنا ، أو بعدم تحقق
المس منه ، بل وجوب منع من يكون التكليف بحرمة المس في حقه حرجيا أو