تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
شرح
جزء منها بعد حدوثه ، فإن عمم موضوع حرمة المس لاجزاء الحرف كان البدء بالكتابة محرما ، وإن اعتبر فيه تمامية الحرف حرم إتمامه ، وإن اعتبر فيه تمامية الكلمة حرم إتمامها ، وهكذا ، فيبتني الكلام في ذلك على ما تقدم في أول المسألة التاسعة والتسعين . اللهم إلا أن يدعى خروج المس المذكور عن المتيقن من النص ، ولا سيما مع اختصاصه بمس المصحف المكتوب ، وإلغاء خصوصيته بنحو يشمل محل الكلام غير ظاهر .السابع : الظاهر جواز كتابة القرآن ونحوه على بدن المحدث له ولغيره ، لعدم صدق المس بها ، إذ لا يراد به إلا مس موضع الكتابة بما يباينه من الجسد ، وهو غير حاصل فيه . والتعدي له من النص بفهم عدم الخصوصية أو بتنقيح المناط غير ظاهر .الثامن : الظاهر عدم وجوب منع غير المكلف من المس حال الحدث ، كما صرح به في الروض والجواهر وحكي عن جماعة من المتأخرين . خلافا للمعتبر والمنتهى ومحكي السرائر والتذكرة والتحرير والذكرى وغيرها ، وأصر عليه شيخنا الأعظم قدس سره . وقد يستدل لهم - كما في كلام غير واحد - بظهور الآية في تكليف الكل تكليفا كفائيا بعدم تحقق مس المحدث المستلزم لوجوب منع المكلفين له من المس وإن لم يكن مكلفا بنفسه ، وكأنه لاطلاق المكلف المستفاد من حذف المتعلق ، وإطلاق المس المكلف به ، وعدم توجيه الخطاب لكل شخص بتحريم مس نفسه بنحو الانحلال . وفيه - مضافا إلى ما سبق من منع الاستدلال على أصل الحكم بالآية الشريفة - أن لازمه وجوب منع من لم يتنجز عليه التحريم من المكلفين ، كالمحدث المستصحب للطهارة ، أو المعتقد بها ، أو بعدم كون الممسوس قرآنا ، أو بعدم تحقق المس منه ، بل وجوب منع من يكون التكليف بحرمة المس في حقه حرجيا أو