شرح
الكتابة ويستوعبها .
بل وكذا في الشطب بنحو يضيع الكتابة ، لكثرة الخطوط الواردة عليها ، لعدم
وضوح صدق الكتاب عرفا ، ولأن مورد النص هو الكتابة المقروءة .
ولا مجال لاستصحاب حرمة مسه ، لتعدد الموضوع ، وهو المس ، لمباينة
المس حال اليقين للمس حال الشك ، ولا ينفع فيه اتحاد الممسوس حقيقة ، لأنه
ليس موضوعا للمستصحب وهو الحرمة .
نعم ، الظاهر عدم كفاية الشطب بخطوط قليلة تتميز معها الكتابة القرآنية ،
لشمول النص لذلك .
وأما انعدام هيئة الكتابة بتقطيع الجسم الذي كتب عليه وتفريق أجزائه فلا
يبعد جواز المس معه أيضا ، لخروجه عن المتيقن من النص ، كما تقدم في
المشطوب .
ومنه يظهر جواز مس الباقي بعد محو البعض ، لانعدام الهيئة بانعدام بعض
المادة .
نعم ، المدار في زوال الهيئة المسوغ للمس على ارتفاع هيئة ما يحرم مسه
إما الحرف أو الكلمة أو الجملة على ما تقدم في أول المسألة التاسعة والتسعين .الخامس : يحرم المس اللازم من محو القرآن بالبدن ، لاطلاق دليله .
نعم ، يجوز محو الباقي مما قد محي بعضه إذا كان بالمقدار الذي يجوز
مسه ، على ما تقدم التنبيه عليه في الفرع السابق .
السادس : في جواز كتابة المحدث القرآن بإصبعه بمثل الخط في الرمل
وعدمه وجهان لم يستبعد الأول منهما في العروة الوثقى وجزم به في المستند ،
لدعوى : أن الخط يوجد بعد المس . ومنع من ذلك بعض مشايخنا ، لدعوى التقارن
بينهما ، وأن الترتب بينهما ليس زمانيا ، بل رتبيا ، ولا عبرة به .
هذا ولا يخفى أن وضع الإصبع على الأرض يحقق جزءا من الكلمة ،
فيتحقق المس له متأخرا عن حدوثه آنا ما ثم تتمم الكلمة بإمراره فيها مماسا لكل