تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
شرح
الكتابة ويستوعبها . بل وكذا في الشطب بنحو يضيع الكتابة ، لكثرة الخطوط الواردة عليها ، لعدم وضوح صدق الكتاب عرفا ، ولأن مورد النص هو الكتابة المقروءة . ولا مجال لاستصحاب حرمة مسه ، لتعدد الموضوع ، وهو المس ، لمباينة المس حال اليقين للمس حال الشك ، ولا ينفع فيه اتحاد الممسوس حقيقة ، لأنه ليس موضوعا للمستصحب وهو الحرمة . نعم ، الظاهر عدم كفاية الشطب بخطوط قليلة تتميز معها الكتابة القرآنية ، لشمول النص لذلك . وأما انعدام هيئة الكتابة بتقطيع الجسم الذي كتب عليه وتفريق أجزائه فلا يبعد جواز المس معه أيضا ، لخروجه عن المتيقن من النص ، كما تقدم في المشطوب . ومنه يظهر جواز مس الباقي بعد محو البعض ، لانعدام الهيئة بانعدام بعض المادة . نعم ، المدار في زوال الهيئة المسوغ للمس على ارتفاع هيئة ما يحرم مسه إما الحرف أو الكلمة أو الجملة على ما تقدم في أول المسألة التاسعة والتسعين .الخامس : يحرم المس اللازم من محو القرآن بالبدن ، لاطلاق دليله . نعم ، يجوز محو الباقي مما قد محي بعضه إذا كان بالمقدار الذي يجوز مسه ، على ما تقدم التنبيه عليه في الفرع السابق . السادس : في جواز كتابة المحدث القرآن بإصبعه بمثل الخط في الرمل وعدمه وجهان لم يستبعد الأول منهما في العروة الوثقى وجزم به في المستند ، لدعوى : أن الخط يوجد بعد المس . ومنع من ذلك بعض مشايخنا ، لدعوى التقارن بينهما ، وأن الترتب بينهما ليس زمانيا ، بل رتبيا ، ولا عبرة به . هذا ولا يخفى أن وضع الإصبع على الأرض يحقق جزءا من الكلمة ، فيتحقق المس له متأخرا عن حدوثه آنا ما ثم تتمم الكلمة بإمراره فيها مماسا لكل