شرح
ما اشتمل عليه من الأحكام .
نعم ، قد يوهن الاستدلال بها بلحاظ ظهور إعراض الأصحاب عنها ، لعدم
تعرضهم لاستثناء موردها من عموم حرمة المس ، كما ذكره سيدنا قدس سره .
لكن بعض الأصحاب قد أهمل ذكر حرمة المس ، وبعضهم لم يطلق حرمته
كي يحتاج للاستثناء ، بل اقتصر على ذكر المصحف ، كما هو ظاهر الكليني
والصدوق .
ولعل عدم تنبيه بعضهم على الاستثناء للغفلة عنه بسبب السيرة التي
سيأتي الكلام فيها ، ولم يظهر التعميم إلا من بعض القدماء والمتأخرين كالشيخين
في المقنعة والتهذيب وغيرهما ، ولعله يبتني على الاستدلال بالموثق أو
العمومات ، لتخيل لزوم تقديمها على النصوص المتقدمة ، ومث ، ذلك لا يكفي في
تحقق الاعراض الموهن للنصوص ، ولا سيما مع قرب كون المس مقتضى سيرة
المتشرعة ، لاشتمال جميع الدراهم والدنانير في أكثر عصور الأئمة عليهم السلام على ما
يحرم مسه على المحدث ، فلو كان البناء على الاجتناب لزم الهرج والمرج وناسب
كثرة الأسئلة عن ذلك وعن فروعه ، فمن القريب جدا البناء على الجواز واستثنائها
من عموم حرمة المس لو تم .
ثم إن الكلام في بعض الفروع الآتية والمتقدمة يبتني على ثبوت العموم
المذكور .الثالث : الظاهر حرمة مس الصورة الفتوغرافية لكتابة القرآن الكريم ، لصدق
الكتاب عليها ، الذي هو موضوع النهي في حديث أبي بصير الذي هو عمدة أدلة
المقام ، وإن فرض عدم صدق الكتابة ، بل لا يبعد استفادة ذلك مما تضمن عنوان
الكتابة ولو بإلغاء خصوصيتها عرفا ، لمناسبته لاحترام القرآن الذي هو المنشأ
للحكم ارتكازا .الرابع : لا إشكال في ارتفاع موضوع المس المحرم بانعدام مادة
الكتابة حقيقة بالمحو ، أو عرفا بتلويث الموضع بالحبر بنحو يستولي على