تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
شرح
ما اشتمل عليه من الأحكام . نعم ، قد يوهن الاستدلال بها بلحاظ ظهور إعراض الأصحاب عنها ، لعدم تعرضهم لاستثناء موردها من عموم حرمة المس ، كما ذكره سيدنا قدس سره . لكن بعض الأصحاب قد أهمل ذكر حرمة المس ، وبعضهم لم يطلق حرمته كي يحتاج للاستثناء ، بل اقتصر على ذكر المصحف ، كما هو ظاهر الكليني والصدوق . ولعل عدم تنبيه بعضهم على الاستثناء للغفلة عنه بسبب السيرة التي سيأتي الكلام فيها ، ولم يظهر التعميم إلا من بعض القدماء والمتأخرين كالشيخين في المقنعة والتهذيب وغيرهما ، ولعله يبتني على الاستدلال بالموثق أو العمومات ، لتخيل لزوم تقديمها على النصوص المتقدمة ، ومث ، ذلك لا يكفي في تحقق الاعراض الموهن للنصوص ، ولا سيما مع قرب كون المس مقتضى سيرة المتشرعة ، لاشتمال جميع الدراهم والدنانير في أكثر عصور الأئمة عليهم السلام على ما يحرم مسه على المحدث ، فلو كان البناء على الاجتناب لزم الهرج والمرج وناسب كثرة الأسئلة عن ذلك وعن فروعه ، فمن القريب جدا البناء على الجواز واستثنائها من عموم حرمة المس لو تم . ثم إن الكلام في بعض الفروع الآتية والمتقدمة يبتني على ثبوت العموم المذكور .الثالث : الظاهر حرمة مس الصورة الفتوغرافية لكتابة القرآن الكريم ، لصدق الكتاب عليها ، الذي هو موضوع النهي في حديث أبي بصير الذي هو عمدة أدلة المقام ، وإن فرض عدم صدق الكتابة ، بل لا يبعد استفادة ذلك مما تضمن عنوان الكتابة ولو بإلغاء خصوصيتها عرفا ، لمناسبته لاحترام القرآن الذي هو المنشأ للحكم ارتكازا .الرابع : لا إشكال في ارتفاع موضوع المس المحرم بانعدام مادة الكتابة حقيقة بالمحو ، أو عرفا بتلويث الموضع بالحبر بنحو يستولي على
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 184 | السيد محمد سعيد الحكيم