تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
نعم ، لا يجري الحكم في المس بالشعر ( 1 ) .
شرح
عرفا في العموم ، المؤيد بإطلاقه ولو مجازا على غير المس باليد ، كالجماع ، والمس بالعذاب والطيب والماء ، ومس الشيطان أو الجنون ، والرحم الماسة ، ونحو ذلك مما يناسب عمومه لمطلق الملاقاة للشئ ، بل في مجمع البحرين أيضا : " ويقال : مسسته إذا لاقيته بأحد جوارحك " ، وفي المنتهى أن العموم أقرب من حيث اللغة وظاهر المعتبر والروض أنه المتعين لغة . على أن التعدي لغير اليد بفهم عدم الخصوصية تريب جدا ، ولذا لا يظن منهم الاقتصار عليه في مس الميت . نعم ، لو فرض الشك في ذلك جاز المس ، للشك في أصل التكليف الذي هو مورد البراءة . وما في الجواهر من وجوب الاجتناب عما يشك في صدق المس عليه ، للمقدمة ، ضعيف جدا . ( 1 ) كما في مفتاح الكرامة والمستند والجواهر وطهارة شيخنا الأعظم وغيرها ، كما ذكروا ذلك أيضا في مس الميت . والعمدة فيه عدم وضوح شمول المس له ، بل الظاهر عدمه ، لخروجه عن البدن عرفا ، بل هو نظير الحاجب وإن كان نابتا فيه . من دون فرق بين الشعر الكثيف والخفيف ، خلافا لبعض مشايخنا في الثاني ، لدعوى صدق المس بالعضو المشتمل عليه ، كاليد والوجه . وهي ممنوعة ، إلا أن يكون المراد به ما يعم المس به مع الحاجب ، في قبال الشعر الكثيف ، حيث قد لا يصدق معه المس بالعضو ولو مع الحاجب ، بل مس الشعر لا غير ، كما لو أخذ بنفسه وجعل على الممسوس . لكن صدق المس مع الحاجب لا يكفي في التحريم ، لظهور دليله في المس بدونه .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 178 | السيد محمد سعيد الحكيم