نعم ، لا يجري الحكم في المس بالشعر ( 1 ) .
شرح
عرفا في العموم ، المؤيد بإطلاقه ولو مجازا على غير المس باليد ، كالجماع ،
والمس بالعذاب والطيب والماء ، ومس الشيطان أو الجنون ، والرحم الماسة ، ونحو
ذلك مما يناسب عمومه لمطلق الملاقاة للشئ ، بل في مجمع البحرين أيضا :
" ويقال : مسسته إذا لاقيته بأحد جوارحك " ، وفي المنتهى أن العموم أقرب من
حيث اللغة وظاهر المعتبر والروض أنه المتعين لغة .
على أن التعدي لغير اليد بفهم عدم الخصوصية تريب جدا ، ولذا لا يظن
منهم الاقتصار عليه في مس الميت .
نعم ، لو فرض الشك في ذلك جاز المس ، للشك في أصل التكليف الذي
هو مورد البراءة .
وما في الجواهر من وجوب الاجتناب عما يشك في صدق المس عليه ،
للمقدمة ، ضعيف جدا .
( 1 ) كما في مفتاح الكرامة والمستند والجواهر وطهارة شيخنا الأعظم
وغيرها ، كما ذكروا ذلك أيضا في مس الميت .
والعمدة فيه عدم وضوح شمول المس له ، بل الظاهر عدمه ، لخروجه عن
البدن عرفا ، بل هو نظير الحاجب وإن كان نابتا فيه .
من دون فرق بين الشعر الكثيف والخفيف ، خلافا لبعض مشايخنا في
الثاني ، لدعوى صدق المس بالعضو المشتمل عليه ، كاليد والوجه .
وهي ممنوعة ، إلا أن يكون المراد به ما يعم المس به مع الحاجب ، في قبال
الشعر الكثيف ، حيث قد لا يصدق معه المس بالعضو ولو مع الحاجب ، بل مس
الشعر لا غير ، كما لو أخذ بنفسه وجعل على الممسوس .
لكن صدق المس مع الحاجب لا يكفي في التحريم ، لظهور دليله في المس
بدونه .