أما الغايات المأمور بها مقيدة به فيجوز الاتيان به لأجلها ، ويجب ( 1 )
إن وجبت ويستحب إن استحبت ، سواء أتوقف عليه صحتها ( 2 ) أم
كما لها ( 3 ) .
مسألة 98 : لا فرق في جريان الحكم المذكور بين الكتابة بالعربية
والفارسية وغيرهما ( 4 ) ،
شرح
( 1 ) يعني : غيريا .
( 2 ) كالصلاة المستحبة .
( 3 ) كدخول المساجد .
( 4 ) . لاطلاق النص ، سواء كان التعميم بلحاظ أنواع الخط العربي ، كالكوفي
والنسخي والفارسي ، أم بلحاظ أسناخ الخطوط ، كما لو كتب المصحف بالخط
الانكليزي أو الصيني ، لصدق المصحف في الجميع .
وإن كان الأمر في الأول أظهر ، لصعوبة التفكيك عرفا بين أفراده ، ولا سيما
مع تأخر تصنيف الخطوط العربية عن عصر صدور النص .
نعم ، لا يبعد اعتبار تعارف الخط في الثاني ، ولا تكفي الكتابة المصطلحة
لشخص خاص ، لعدم وضوح صدق الكتابة عليها عرفا ، بل هي من سنخ الإشارة
عندهم .
ولعله إليه يرجع ما في المستند من التنظر في التعدي للخطوط المجعولة ،
وإلا فجميع الخطوط مجعولة مصطلحة بعد العدم .
وأما تنظره في الكتابة المقطعة ، فإن كان مراده بها ما يتعارف في كتابة كثير
من اللغات من عدم اتصال . حروف الكلمة ، فهو ضعيف ، لصدق المصحف مع
الكتابة بها .
وإن كان مراده بها الخروج عما هو المتعارف في الكتابة العربية من اتصال
حروف الكلمة غالبا ، فهو لا يخلو عن وجه بلحاظ ما سبق من عدم الاعتداد بالخط
الشخصي غير المتعارف ، وإن كان لا يخلو عن إشكال بلحاظ صدق الكتابة هنا ،