تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
أما الغايات المأمور بها مقيدة به فيجوز الاتيان به لأجلها ، ويجب ( 1 ) إن وجبت ويستحب إن استحبت ، سواء أتوقف عليه صحتها ( 2 ) أم كما لها ( 3 ) .
مسألة 98 : لا فرق في جريان الحكم المذكور بين الكتابة بالعربية والفارسية وغيرهما ( 4 ) ،
شرح
( 1 ) يعني : غيريا . ( 2 ) كالصلاة المستحبة . ( 3 ) كدخول المساجد . ( 4 ) . لاطلاق النص ، سواء كان التعميم بلحاظ أنواع الخط العربي ، كالكوفي والنسخي والفارسي ، أم بلحاظ أسناخ الخطوط ، كما لو كتب المصحف بالخط الانكليزي أو الصيني ، لصدق المصحف في الجميع . وإن كان الأمر في الأول أظهر ، لصعوبة التفكيك عرفا بين أفراده ، ولا سيما مع تأخر تصنيف الخطوط العربية عن عصر صدور النص . نعم ، لا يبعد اعتبار تعارف الخط في الثاني ، ولا تكفي الكتابة المصطلحة لشخص خاص ، لعدم وضوح صدق الكتابة عليها عرفا ، بل هي من سنخ الإشارة عندهم . ولعله إليه يرجع ما في المستند من التنظر في التعدي للخطوط المجعولة ، وإلا فجميع الخطوط مجعولة مصطلحة بعد العدم . وأما تنظره في الكتابة المقطعة ، فإن كان مراده بها ما يتعارف في كتابة كثير من اللغات من عدم اتصال . حروف الكلمة ، فهو ضعيف ، لصدق المصحف مع الكتابة بها . وإن كان مراده بها الخروج عما هو المتعارف في الكتابة العربية من اتصال حروف الكلمة غالبا ، فهو لا يخلو عن وجه بلحاظ ما سبق من عدم الاعتداد بالخط الشخصي غير المتعارف ، وإن كان لا يخلو عن إشكال بلحاظ صدق الكتابة هنا ،
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 175 | السيد محمد سعيد الحكيم