وإن شك في قصد الكاتب جاز المس ( 1 ) .
شرح
والنقوش أداء له ، فإن هذا هو المعيار في صحة إضافة القراءة والكتابة له عرفا ،
بحيث تكون من أنحاء وجوده ، وإن كانت مباينة له حقيقة ، وبدونه يكون المقروء
والمكتوب مباينا له وإن كان مماثلا ، كما يظهر بملاحظة الفرق بين إنشاد شعر الغير
وانشاء مثله لتوارد الخاطر .
ولا خصوصية للاشتراك في ذلك ، بل يجري مع الاختصاص أيضا .
وقد تعرض لذلك سيدنا المصنف قدس سره في مسائل القراءة في الصلاة .
وأما ما ذكره في المقام من صدق القراءة والكتابة للكلام مع عدم قصده إذا
كانت الإضافة بمعنى اللام وتوقف صدقهما على القصد إذا كانت بنحو إضافة
الفعل للمفعول ، وأن جواز المس مع عدم القصد لعدم ثبوت إرادة الإضافة
بالمعنى الأول من النص .
فهو غير ظاهر ، بل الظاهر توقف الإضافة بالمعنيين على القصد لخصوصية
في المورد - كما سبق - وإلا فإضافة الفعل للمفعول لا تتوقف على القصد كالإضافة
بمعنى اللام . وليس الفرق بينهما في المقام إلا في لحاظ القراءة والكتابة في الأولى
مصدرا ، وفي الثانية بمعنى الألفاظ والنقوش المقروءة والمكتوبة ، ومرجع تحريم
القراءة والكتابة أو كراهتهما إلى الأول ، كما أن موضوع المس في المقام هو الثاني .
( 1 ) كما في الجواهر ، لأصالة البراءة ، بل لاستصحاب عدم كون المكتوب
قرآنا ، بناء على جريان استصحاب العدم الأزلي .
وأما استصحاب عدم قصد الكاتب القرآن إلى حين الكتاب ، فهو من الأصل
المثبت .
بقي في المقام فروع أهملها سيدنا المصنف قدس سره ، ولم نجد فيما تقدم مناسبة
لذكرها ، فالمناسب اختتام الكلام في المس بها .الأول : لا فرق بين المس ابتداء واستدامة ، فيزداد العصيان باستمرار المس ،