تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
وإن شك في قصد الكاتب جاز المس ( 1 ) .
شرح
والنقوش أداء له ، فإن هذا هو المعيار في صحة إضافة القراءة والكتابة له عرفا ، بحيث تكون من أنحاء وجوده ، وإن كانت مباينة له حقيقة ، وبدونه يكون المقروء والمكتوب مباينا له وإن كان مماثلا ، كما يظهر بملاحظة الفرق بين إنشاد شعر الغير وانشاء مثله لتوارد الخاطر . ولا خصوصية للاشتراك في ذلك ، بل يجري مع الاختصاص أيضا . وقد تعرض لذلك سيدنا المصنف قدس سره في مسائل القراءة في الصلاة . وأما ما ذكره في المقام من صدق القراءة والكتابة للكلام مع عدم قصده إذا كانت الإضافة بمعنى اللام وتوقف صدقهما على القصد إذا كانت بنحو إضافة الفعل للمفعول ، وأن جواز المس مع عدم القصد لعدم ثبوت إرادة الإضافة بالمعنى الأول من النص . فهو غير ظاهر ، بل الظاهر توقف الإضافة بالمعنيين على القصد لخصوصية في المورد - كما سبق - وإلا فإضافة الفعل للمفعول لا تتوقف على القصد كالإضافة بمعنى اللام . وليس الفرق بينهما في المقام إلا في لحاظ القراءة والكتابة في الأولى مصدرا ، وفي الثانية بمعنى الألفاظ والنقوش المقروءة والمكتوبة ، ومرجع تحريم القراءة والكتابة أو كراهتهما إلى الأول ، كما أن موضوع المس في المقام هو الثاني . ( 1 ) كما في الجواهر ، لأصالة البراءة ، بل لاستصحاب عدم كون المكتوب قرآنا ، بناء على جريان استصحاب العدم الأزلي . وأما استصحاب عدم قصد الكاتب القرآن إلى حين الكتاب ، فهو من الأصل المثبت . بقي في المقام فروع أهملها سيدنا المصنف قدس سره ، ولم نجد فيما تقدم مناسبة لذكرها ، فالمناسب اختتام الكلام في المس بها .الأول : لا فرق بين المس ابتداء واستدامة ، فيزداد العصيان باستمرار المس ،