كما لا فرق في الماس بين ما تحله الحياة وغيره ( 1 ) .
شرح
ولا يبعد جريان ما تقدم في الكتابة المقطعة هنا .
وأما الكتابة بما لا يظهر وإن ظهر أثره بعد عمل - كالكتابة بماء البصل التي
تظهر بمقابلة النار - فلا يبعد قصور النص عنها قبل الظهور ، فيجوز مسها حينئذ ، لا
لخروجها عن المتعارف - كما في المستند - لما سبق ، بل لانصراف الكتابة لما
يكون له نحو من الوجود العرفي ، وإلا لزم شمولها لما لا يظهر أصلا ، كالكتابة بالماء
بعد الجفاف وإن اشتمل على بعض الأجزاء التي لا تتبخر ولا تظهر .
( 1 ) كما صرح به غير واحد من المتأخرين ، وهو مقتضى إطلاق المشهور .
ويقتضيه إطلاق النص ، لصدق المس بالأمرين عرفا .
خلافا لما عن بعضهم - بل ذكر شيخنا الأعظم قدس سره أنه المحكي عن جماعة -
من الاختصاص بما تحله الحياة . إما لعدم شمول أحكام البدن له ، حيث لا يتنجس
بالموت - كما أشار إليه في الحدائق - أو لاختصاص المس بما تحله الحياة انصرافا
أو وضعا . ولعله لذا تردد شيخنا الأعظم قدس سره في السن والظفر .
لكن الأول قياس . والثاني ممنوع ، بل لم يظهر دعواه من أحد .
نعم ، عن التذكرة والمهذب البارع التردد في اختصاص المس بباطن الكف
أو عمومه لأجزاء البدن .
وكأن منشأه ما في بعض كلمات اللغويين ، ففي النهاية : " ويقال : مسست
الشئ أمسه مسا إذا لمسته بيدك ، ثم استعير للأخذ والضرب لأنهما باليد ،
واستعير للجماع لأنه لمس . . . " ، وفي لسان العرب : " والمس مسك الشئ بيدك . . .
ويقال : مسست الشئ . . . " إلى آخر ما تقدم من النهاية ، وفي القاموس فسر المس
باللمس وفسر اللمس بالمس باليد ، وفي مجمع البحرين والدر النثير للسيوطي :
" المس اللمس باليد " .
لكنه - مع عدم اختصاصه بباطن الكف - يشكل الخروج به عن ظهور المس