تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
كما لا فرق في الماس بين ما تحله الحياة وغيره ( 1 ) .
شرح
ولا يبعد جريان ما تقدم في الكتابة المقطعة هنا . وأما الكتابة بما لا يظهر وإن ظهر أثره بعد عمل - كالكتابة بماء البصل التي تظهر بمقابلة النار - فلا يبعد قصور النص عنها قبل الظهور ، فيجوز مسها حينئذ ، لا لخروجها عن المتعارف - كما في المستند - لما سبق ، بل لانصراف الكتابة لما يكون له نحو من الوجود العرفي ، وإلا لزم شمولها لما لا يظهر أصلا ، كالكتابة بالماء بعد الجفاف وإن اشتمل على بعض الأجزاء التي لا تتبخر ولا تظهر . ( 1 ) كما صرح به غير واحد من المتأخرين ، وهو مقتضى إطلاق المشهور . ويقتضيه إطلاق النص ، لصدق المس بالأمرين عرفا . خلافا لما عن بعضهم - بل ذكر شيخنا الأعظم قدس سره أنه المحكي عن جماعة - من الاختصاص بما تحله الحياة . إما لعدم شمول أحكام البدن له ، حيث لا يتنجس بالموت - كما أشار إليه في الحدائق - أو لاختصاص المس بما تحله الحياة انصرافا أو وضعا . ولعله لذا تردد شيخنا الأعظم قدس سره في السن والظفر . لكن الأول قياس . والثاني ممنوع ، بل لم يظهر دعواه من أحد . نعم ، عن التذكرة والمهذب البارع التردد في اختصاص المس بباطن الكف أو عمومه لأجزاء البدن . وكأن منشأه ما في بعض كلمات اللغويين ، ففي النهاية : " ويقال : مسست الشئ أمسه مسا إذا لمسته بيدك ، ثم استعير للأخذ والضرب لأنهما باليد ، واستعير للجماع لأنه لمس . . . " ، وفي لسان العرب : " والمس مسك الشئ بيدك . . . ويقال : مسست الشئ . . . " إلى آخر ما تقدم من النهاية ، وفي القاموس فسر المس باللمس وفسر اللمس بالمس باليد ، وفي مجمع البحرين والدر النثير للسيوطي : " المس اللمس باليد " . لكنه - مع عدم اختصاصه بباطن الكف - يشكل الخروج به عن ظهور المس
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 177 | السيد محمد سعيد الحكيم