ولا بين الكتابة بالمداد والحفر والتطريز وغيرها ( 1 ) .
شرح
والتقطيع أشبه بالخطأ الاملائي الذي سبق عدم قادحيته . فلاحظ .
( 1 ) وما في المستند من الاشكال في حرمة مس الكتابة البارزة - كالتطريز -
ضعيف بعد شمول الاطلاق لها ، لصدق المصحف مع الكتابة بها .
ومنه يظهر أنه لا مجال للاشكال في الكتابة المجوفة ، الحاصلة من إحاطة
الخط الأسود بصورة الكلمة .
هذا ، وقد استشكل شيخنا الأعظم قدس سره في حرمة مس الكتابة المحكوكة -
التي يراد بها ظاهرا الكتابة بالحفر - لعدم قابلية الكتابة للمس ، بل منع منه في
المستند ، لخروجه عن المتعارف . لكن التعارف لا يصلح لتقييد الاطلاق .
ويتحقق مس الكتابة المذكورة بمس القعر .
نعم ، لا يتحقق مع عدم الوصول للقعر ، كما لا يتحقق في التخريم الذي لا
قعر له ، فيتوقف التعدي لهما على فهم عدم الخصوصية من النص ، بحمل المس
فيه على ما يعم وضع البدن على موضع الكتابة ، وهو لا يخلو عن إشكال .
وأشكل منه رسم الكتابة الحاصل من تخلل النور في الكتابة بالتخريم أو
التجسيم ، لوضوح أن المس ملازم لانعدام رسم الكتابة فيها ، فلا يصدق المس
لعدم الموضوع ، وإن ادعى سيدنا المصنف قدس سره شمول الاطلاق لها ، ولا سيما مع أن
مورد النص المصحف الذي لا تتحقق كتابته في مثل ذلك .
على أن من القريب انصراف الكتابة عن مثل ذلك مما لا استقرار له في
الوجود ، فيجوز تنجيس الموضع وإن حرم تنجيس القرآن .
وأما الكتابة المقلوبة فقد يشكل الأمر فيها ، لا لما في المستند من خروجها
عن المتعارف ، لما سبق من عدم الخروج عن الاطلاق بذلك ، بل لعدم وضوح
صدق المصحف بالكتابة بها . إلا أن يدعى إلغاء خصوصيته عرفا ، وأن المعيار على
مس كتابة القرآن الصادقة بها .