تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
ولا بين الكتابة بالمداد والحفر والتطريز وغيرها ( 1 ) .
شرح
والتقطيع أشبه بالخطأ الاملائي الذي سبق عدم قادحيته . فلاحظ . ( 1 ) وما في المستند من الاشكال في حرمة مس الكتابة البارزة - كالتطريز - ضعيف بعد شمول الاطلاق لها ، لصدق المصحف مع الكتابة بها . ومنه يظهر أنه لا مجال للاشكال في الكتابة المجوفة ، الحاصلة من إحاطة الخط الأسود بصورة الكلمة . هذا ، وقد استشكل شيخنا الأعظم قدس سره في حرمة مس الكتابة المحكوكة - التي يراد بها ظاهرا الكتابة بالحفر - لعدم قابلية الكتابة للمس ، بل منع منه في المستند ، لخروجه عن المتعارف . لكن التعارف لا يصلح لتقييد الاطلاق . ويتحقق مس الكتابة المذكورة بمس القعر . نعم ، لا يتحقق مع عدم الوصول للقعر ، كما لا يتحقق في التخريم الذي لا قعر له ، فيتوقف التعدي لهما على فهم عدم الخصوصية من النص ، بحمل المس فيه على ما يعم وضع البدن على موضع الكتابة ، وهو لا يخلو عن إشكال . وأشكل منه رسم الكتابة الحاصل من تخلل النور في الكتابة بالتخريم أو التجسيم ، لوضوح أن المس ملازم لانعدام رسم الكتابة فيها ، فلا يصدق المس لعدم الموضوع ، وإن ادعى سيدنا المصنف قدس سره شمول الاطلاق لها ، ولا سيما مع أن مورد النص المصحف الذي لا تتحقق كتابته في مثل ذلك . على أن من القريب انصراف الكتابة عن مثل ذلك مما لا استقرار له في الوجود ، فيجوز تنجيس الموضع وإن حرم تنجيس القرآن . وأما الكتابة المقلوبة فقد يشكل الأمر فيها ، لا لما في المستند من خروجها عن المتعارف ، لما سبق من عدم الخروج عن الاطلاق بذلك ، بل لعدم وضوح صدق المصحف بالكتابة بها . إلا أن يدعى إلغاء خصوصيته عرفا ، وأن المعيار على مس كتابة القرآن الصادقة بها .