تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
بل كذا المختصة على إشكال ضعيف ( 1 )
شرح
مستقل ، لأنه المتيقن من القرينة المذكورة ، دون الكلمات المتفرقة . وأما ما أشير إليه في ذيل كلامه من العدول بالمكتوب عن القرآنية وجعله جزء كلام آخر ، فليس المعيار فيه على قلة المكتوب وكثرته ، بل على أن المدار في إضافة الكتابة لما تحكي عنه على قصده منها حين حدوثه ، كما في القراءة ، أو يكفي قصده منها بعد ذلك إذا ضم إليه التغيير فيها بما يناسبه من إضافة أو حذف . ولا يبعد الثاني ، لأن حكاية الكتابة عما تضاف إليه استمرارية ، تبعا لاستمرار وجودها ، فمع التغيير فيها تتبدل إضافتها تبعا لتبدل حكايتها ، بخلاف القراءة ، فإنها حيث لا يكون لها استمرار تكون إضافتها تابعة لحال حدوثها ، ولا تنقلب عما وقعت عليه . وعليه ، فكما يجوز مس ما عدل به عن القرآن لغيره لا يجوز مس ما عدل به إلى القرآن عن غيره ، وإن لم يخل عن الاشكال مع كثرته ، فلاحظ . ( 1 ) لعله يرجع إلى أنه مع فرض الاختصاص بالقرآن تتعين الكتابة له ، من دون تعيين . ولعله لذا خص اعتبار القصد بالمشترك في الجواهر والعروة الوثقى ، بل صرح بعض مشايخنا بعدم اعتباره في المختص . لكنه إنما يتم لو قصد بالكتابة الحكاية عن كلام متقرر ، لفرض عدم التقرر لغير القرآن بمقتضى فرض الاختصاص ، وهو راجع لقصد القرآن إجمالا ، فيخرج عن محل الكلام ، أما لو لم يقصد ذلك ، بل قصد محض كتابة الكلام ، فلا وجه لتعينه للقرآن ، بل يكون كتابة للمماثل ، كما هو الحال في القراءة أيضا . وبعبارة أخرى : لا يكفي في صدق القراءة للكلام المتقرر في نفسه محض التماثل بين الألفاظ ، كما لا يكفي في صدق الكتابة له محض رسم الحروف المطابقة له ، بل لا بد مع ذلك من قصد الحكاية عنه به بحيث تجعل الألفاظ