تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
ولا مس اسم الجلالة وسائر ( 1 )
شرح
غير قرآنية لتخيل قرآنيتها ، كما لو كتب " إذا " بدل " إذ " للخطأ في تشخيص ما تضمنه القرآن ، فلا إشكال في عدم جريان حكم القرآن ، لمباينة المكتوب له ، وإن قصد رسم كلمة قرآنية وأخطأ في رسمها ، فالظاهر حرمة مس ما يتم به رسم الكلمة القرآنية من الحروف دون الزائد ، إذا لم تختل هيئة رسم الكلمة ، كالألف والذال من : ، " إذا " إذا " قصد بها كتابة " إذ " القرآنية . بل لا يبعد ذلك في النقيصة إذا رجع إلى الاجتهاد في وجه النقص الراجع للخطأ في الاملاء ، نظير حذف همزة الوصل لعدم النطق بها ، أو ألف عمران قياسا على ألف رحمن . وأما في النقيصة غير الراجعة لذلك ، أو الزيادة المخلة بالهيئة أو التبديل ، فالأمر لا يخلو عن إشكال ، بل لا يبعد جواز المس ، لعدم صدق رسم القرآن على ذلك ، وإن قصد به . فلاحظ . ( 1 ) كما قواه في الجواهر ويظهر من شيخنا الأعظم قدس سره وهو المحكي عن الموجز الحاوي وكشف الالتباس ، وعن الذكرى حكايته عن أبي الصلاح . وكأنه لاستفادته مما تضمن حرمة مس الكتاب بالأولوية ، لأنه أحق بالتعظيم من سائر ألفاظ القرآن ، لأنه خير الأسماء ، ولذا اختص به تعالى ، كذا في الجواهر . لكنه غير ظاهر ، لاحتمال خصوصية القرآن في التعظيم الخاص ، كما اختص بكراهة قراءة الجنب والحائض له في الجملة ، بل حرمة قراءتهما للعزائم منه ، كما نبه له شيخنا الأعظم قدس سره . ومثله الاستدلال بعموم التعليل في الآية الكريمة ، بناء على تمامية الاستدلال بها على حرمة المس ، بدعوى : ظهور قوله تعالى : ( إنه لقرآن كريم ) في تعليل حرمة مسه بكرامته . لاندفاعه : بعدم سوق ذلك لتعليل الحكم المذكور ، بل هو أمر آخر في قباله .