ولا مس اسم الجلالة وسائر ( 1 )
شرح
غير قرآنية لتخيل قرآنيتها ، كما لو كتب " إذا " بدل " إذ " للخطأ في تشخيص ما تضمنه
القرآن ، فلا إشكال في عدم جريان حكم القرآن ، لمباينة المكتوب له ، وإن قصد
رسم كلمة قرآنية وأخطأ في رسمها ، فالظاهر حرمة مس ما يتم به رسم الكلمة
القرآنية من الحروف دون الزائد ، إذا لم تختل هيئة رسم الكلمة ، كالألف والذال من :
، " إذا " إذا " قصد بها كتابة " إذ " القرآنية .
بل لا يبعد ذلك في النقيصة إذا رجع إلى الاجتهاد في وجه النقص الراجع
للخطأ في الاملاء ، نظير حذف همزة الوصل لعدم النطق بها ، أو ألف عمران قياسا
على ألف رحمن .
وأما في النقيصة غير الراجعة لذلك ، أو الزيادة المخلة بالهيئة أو التبديل ،
فالأمر لا يخلو عن إشكال ، بل لا يبعد جواز المس ، لعدم صدق رسم القرآن على
ذلك ، وإن قصد به . فلاحظ .
( 1 ) كما قواه في الجواهر ويظهر من شيخنا الأعظم قدس سره وهو المحكي عن
الموجز الحاوي وكشف الالتباس ، وعن الذكرى حكايته عن أبي الصلاح .
وكأنه لاستفادته مما تضمن حرمة مس الكتاب بالأولوية ، لأنه أحق بالتعظيم
من سائر ألفاظ القرآن ، لأنه خير الأسماء ، ولذا اختص به تعالى ، كذا في الجواهر .
لكنه غير ظاهر ، لاحتمال خصوصية القرآن في التعظيم الخاص ، كما اختص
بكراهة قراءة الجنب والحائض له في الجملة ، بل حرمة قراءتهما للعزائم منه ، كما
نبه له شيخنا الأعظم قدس سره .
ومثله الاستدلال بعموم التعليل في الآية الكريمة ، بناء على تمامية
الاستدلال بها على حرمة المس ، بدعوى : ظهور قوله تعالى : ( إنه لقرآن كريم )
في تعليل حرمة مسه بكرامته .
لاندفاعه : بعدم سوق ذلك لتعليل الحكم المذكور ، بل هو أمر آخر في قباله .