تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
حتى المد والتشديد ونحوهما ( 1 ) ،
شرح
لهم عن الذنوب ، فيحمل المس على مس الملائكة له وهو في اللوح المحفوظ ، أو على الكناية عن إحاطة المعصومين عليهم السلام بعلمه وغوصهم في معانيه واستجلائهم لغامضه . وأما خبر إبراهيم المتقدم ، فربما لا يكون الاستشهاد فيه بالآية للاستدلال على ما تضمنه من النهي عن المس ، بل للتنبيه على أن تعظيمه تعالى للقرآن بذلك مناسب للأحكام المذكورة فيه ، بل لعل هذا هو الأظهر بلحاظ اشتماله على غير المس ، كما نبه له غير واحد . وكذا ما في مجمع البيان من قوله في تفسير الآية : " وقيل : المطهرون من الاحداث والجنابات . وقالوا ( وقيل . خ ل ) : لا يجوز للجنب والحائض والمحدث مس المصحف عن محمد بن علي الباقر عليهما السلام " ، لعدم ظهوره في نسبة التفسير المذكور له عليه السلام ، بل نسبة الحكم - المناسب للتفسير المذكور - له عليه السلام . هذا ، وقد يستدل للجواز بما تضمن جواز مس الجنب الدراهم البيض ، والتي عليها اسم الله تعالى واسم رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ( 1 ) . لكن لا مجال للخروج به عما تقدم ، فلو أمكن العمل به لزم الاقتصار على مورده ونحوه مما يأتي الكلام فيه إن شاء الله تعالى ، لاحتمال خصوصيته ولو من جهة الحرج . ( 1 ) قال في جامع المقاصد : " ويراد بالكتابة الرقوم الدالة على مواد الكلمات ، كما يسبق إلى الأفهام ، فالاعراب لا يعد منها ، بخلاف نحو الهمزة والتشديد . مع احتمال عد الجميع . والعدم ، لخلو الكتابة السابقة عن الجميع " . وقال في الروضة في مبحث الجنابة : " وهو كلماته وحروفه المفردة وما قام مقامها ، كالتشديد والهمزة " .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 18 من أبواب الجنابة .